ولو أوصى بالعتق تبرعا فالولاء له ، ولا يثبت الولاء بالالتقاط ولا بالإسلام على
يده .
البحث الثاني : في حكم الولاء :
وحكم الولاء العصوبة فيفيد الميراث وتحمل العقل ، ولا يثبت الولاء لامرأة
على رأي إلا إذا باشرت العتق فلها الولاء عليه وعلى أحفاده وعتيقه وعتيق عتيقه
كالرجل ، ولا يصح بيع الولاء ولا هبته ولا اشتراطه في بيع وغيره ، وهل ينتقل
عن المعتق بموته ويورث ؟ إشكال ينشأ من قوله ع : الولاء لحمة كلحمة
النسب ، والأقرب العدم ، نعم يورث به إجماعا .
ولو كان المعتق جماعة فالولاء بينهم بالحصص رجالا كانوا أو نساء أو
بالتفريق . ولا يرث المنعم إلا مع فقد كل نسب للمعتق ، فلو خلف العتيق وارثا
بعيدا ذا فرض أو غيره لم يكن للمنعم شئ ، ويأخذ الزوج أو الزوجة نصيبهما الأعلى
والباقي للمنعم مع فقد كل نسب ، ولو عدم المنعم قيل : يكون الولاء للأولاد ذكورا
كانوا أو إناثا ، وقيل : إن كان رجلا ، وقيل : للأولاد الذكور خاصة رجلا كان
المنعم أو امرأة ، وقيل : إن كان رجلا فلأولاده الذكور خاصة وإن كان امرأة
فلعصبتها دون أولادها وإن كانوا ذكورا .
ويرث الولاء الأبوان والأولاد ، فإن انفردوا لم يشركهم أحد من الأقارب ،
ويقوم أولاد الأولاد مقام آبائهم عند عدمهم ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به
كغيره ، فإن عدم الأبوان والأولاد وأولادهم ورثه الإخوة ، وهل يرث الأخوات ؟
قيل : نعم لأنه لحمة كلحمة النسب ، ويشترك الإخوة والأجداد والجدات ، فإن
فقدوا أجمع فالأعمام والعمات وأولادهم ، الأقرب يمنع الأبعد .
ولا يرث الولاء من يتقرب بالأم خاصة من الإخوة والأخوات والأجداد
والجدات والأخوال والخالات ، فإن لم يكن للمنعم قرابة ورث الولاء مولى المولى ،
الينابيع الفقهية — صفحة 482
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٢