القرعة إن وفى بالثلث من التركة الباقية ولو عجز أكمل الثلث من الآخر ، فإن
فضل منه شئ كان الفاضل رقا ، ولو كان موته بعد قبض الورثة له حسب من
التركة ، ولو دبرهم ومات أحدهم قبل المولى بطل تدبيره وأقرع بين الحيين فأعتق
من أحدهما ثلثهما .
ولو أعتق ثلاث إماء في مرض الموت لا يملك سواهن أخرجت واحدة بالقرعة ،
فإن كان بها حمل تجدد بعد الإعتاق فهو حر إجماعا ، وإن كان سابقا فالأقرب
الرقية ، ولو أوصى بعتق عبد فخرج من الثلث لزم الوارث إعتاقه ، فإن امتنع أعتقه
الحاكم ويحكم بحريته من حين الإعتاق لا حين الوفاة فما اكتسبه بينهما للوارث
على رأي .
ولو أعتق المريض شقصا من عبد ثم مات معسرا فلا تقويم ، فإن لم يكن غيره
عتق ثلثه ، ولو خلف ضعف قيمة الشقص الباقي قوم عليه وعتق على إشكال ينشأ
من انتقال التركة إلى الورثة فلا يبقى شئ يقضي منه للشريك ، أما لو أوصى
فالأقرب عدم التقويم وكذا التدبير ، ولو ظهر دين مستغرق بعد الحكم بالحرية
لخروجهم من الثلث ظاهرا حكم ببطلان العتق ، فإن قال الورثة : نحن نقضي الدين
ونمضي العتق ، فالأقرب نفوذه لأن المانع الدين وقد سقط ، ويحتمل عدمه لأن
الدين مانع فوقع باطلا ولا يصح بزوال المانع بعده .
ولو وقعت القرعة على واحد من الثلاثة فأعتق ثم ظهر دين يستغرق نصف
التركة احتمل بطلان القرعة لأن صاحب الدين شريك والصحة ويرجع نصف
العبد رقا ، ولو ظهر له مال بقدر ضعفهم بعد رقية اثنين أعتقوا أجمع ويكون كسبهم
من حين الإعتاق لهم ، وإن بيعوا بطل البيع وكذا لو زوجوهم بغير إذنهم ، ولو
تزوج أحدهم بغير إذن سيده كان نكاحه صحيحا ، ولو ظهر له مال بقدر قيمتهم
عتق ثلثاهم فيقرع بين الاثنين الباقيين ، ولو علق نذر العتق بشرط وجد في مرضه
أعتق من صلب المال .
الينابيع الفقهية — صفحة 477
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٧