تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الولاء للثاني ، وإذا دفع المعتق قيمة نصيب شريكه عتق بعد الدفع ليقع العتق عن ملك إن قلنا ينعتق بالأداء ، وكذا إذا دفع قيمة باقي قريبه . ولو استسعى العبد ثم أيسر المعتق فلا رجوع للعبد عليه ، أما لو أيسر قبل الدفع فإنه يضمن القيمة ، وعلى ما اخترناه من السعاية الأقرب أنه قبلها مملوك في حصة الشريك ، ويحتمل أن يكون حرا والمال في ذمته فإذا مات أخذ مولاه بقية السعاية ، وعلى الأول يرث بقدر الرقية ، والساعي كالمكاتب المطلق ينعتق منه بقدر ما يؤدى ، وإذا أثبتنا السعاية فإنه يستسعي حين أعتقه الأول ، فإذا أعتقه الثاني لم يصح إن قلنا بتحريره بالأول وإلا صح ولا سعاية عليه . ولو أعتق المعسر حصته فهايأه الثاني أو قاسمه كسبه ثم مات العبد وفي يده مال لم يكن للمالك فيه شئ لأنه حصل بجزئه الحر ، ولو كان له نصف عبدين متساويين لا يملك غيرها فأعتق أحدهما سرى إلى نصيب شريكه لأنه موسر بالنصف من الآخر ، فإن أعتق الآخر عتق لأن وجوب القيمة لا يمنع عتقه ولم يسر لأنه معسر ، ولو أعتق الثاني في مرضه لم يصح لأن عليه دينا . المطلب الثاني : عتق القرابة : فمن ملك أحد أبعاضه أعني أصوله وفروعه عتق عليه سواء دخل في ملكه باختياره أو بغير اختياره وسواء كان المالك رجلا أو امرأة ، وكذا لو ملك الرجل إحدى المحرمات عليه نسبا أو رضاعا ، ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين ، ولو ملك أحدهما من الرضاع من يعتق عليه لو كان نسبا عتق عليه ويثبت العتق حين يتحقق الملك ، ومن ينعتق عليه بالملك كله ينعتق بعضه لو ملك ذلك البعض ، ولا يقوم عليه لو كان معسرا ولا مع يساره لو ملكه بغير اختياره ، ولو ملكه مختارا موسرا فالأقرب التقويم ، وهل يقوم اختيار الوكيل أو اختياره جاهلين مقام اختياره عالما ؟ فيه نظر .
الينابيع الفقهية — صفحة 475 | علي أصغر مرواريد