من ملكه انحل النذر ولو عاد الملك لم يعد إلا أن يعممه ، ولو نذر عتق كل عبد له
قديم أو أعتقه انصرف إلى من مضى عليه في ملكه ستة أشهر فصاعدا ، وهل
يستحب في الأمة أو الصدقة بكل ملك له قديم أو الإقرار ؟ إشكال ، ولو قصرت مدة
الجميع عن ستة أشهر فإن ترتبوا فالأقرب عتق الأول وإلا الجميع ، ويحتمل قويا
العدم فيهما .
ولو علق نذر العتق بعدم الدخول مثلا ولم ينو وقتا معينا أو بآخرهم دخولا
عتق في آخر جزء من حياته ، وهل له بيعه قبل ذلك ؟ إشكال ، ولو علقه على
الدخول ثم باعه ثم عاد إليه ففي عتقه مع الدخول نظر ، ويقوى الإشكال لو دخل
قبل عوده إليه ثم عاد ودخل ، من حيث إنه علق على شرط لا يقتضي التكرار فإذا
أوجد مرة انحلت اليمين ، فإن شهد اثنان بالدخول ألزمه الحاكم الإعتاق ، فإذا أعتقه
فظهر كذبهما بطل ويحتمل الصحة والتضمين ، ولو رجعا ضمنا وتم العتق .
ولو نذر عتق المقيد إن حل قيده وعتقه إن نقص وزن القيد عن عشرة
أرطال ، فشهدا عند الحاكم بالنقص فحكم بعتقه وأمر بحل قيده ، فظهر كذبهما عتق
بحل القيد وظهر أنه لم يعتق بالشرط الذي حكم الحاكم بعتقه به ، وفي تضمينهما
إشكال ينشأ من أن الحكم لم يحصل بشهادتهما بل بحل قيده ولم يشهدا به ، ولأنه لو
باشر الحل لم يضمن فعدم الضمان بشهادته أو لي ، ومن أن شهادتهما الكاذبة سبب
سبب عتقه وإتلافه ولأن عتقه حصل بحكم الحاكم المبني على الشهادة الكاذبة ،
ولو حله أجنبي لم يضمن عالما بالنذر كان أو جاهلا نهاه المالك أو لا ، على إشكال .
ومال العبد لمولاه وإن علم به حالة العتق ولم يستثنه على رأي ، أما مال
المكاتب فله وإن لم يعلم به المولى عند عتقه ، وعتق المريض يمضى من الثلث إن
مات في المرض وكان متبرعا ، ولو اشترى أمة نسيئة فأعتقها وتزوجها ومات قبل
الإيفاء ولا تركة قيل : بطل عتقه ونكاحه وترد على البائع رقا ، فإن حملت كان
الولد رقا لرواية هشام بن سالم ، والأقرب عدم بطلان العتق وعدم رق الولد ، وتحمل
الينابيع الفقهية — صفحة 470
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٠