الفصل الثاني : في أحكامه :
العتق مع الصحة لازم لا يصح الرجوع فيه سواء اختار العبد ذلك أو لا ،
وعتق الحامل ليس عتقا للحمل وبالعكس ، ولو شرط على العبد شرطا في نفس
العتق مثل : أنت حر وعليك ألف أو خدمة سنة ، لزم الوفاء به ، وهل يشترط
رضاء المملوك ؟ إشكال أقربه العدم في الخدمة ، ولو شرط إعادته في الرق إن خالف
أعيد مع المخالفة ، وقيل لا ، ولو أبق مدة الخدمة المشترطة لم يعد في الرق ، وله
المطالبة بأجرة الخدمة وكذا لورثته على رأي .
ولا يجزئ التدبير عن العتق الواجب ، ويستحب عتق من مضى عليه سبع
سنين والمؤمن مطلقا إلا أن يعجز عن الاكتساب فيعينه لو أعتقه ، ويكره عتق
المخالف ويجوز المستضعف ، ويصدق لو ادعى بقوله : أنت حرة العفيفة ، وأنت حر
الكريم الأخلاق ، فإن ادعى العبد قصد العتق حلف له فإن نكل حلف العبد
وعتق .
ولو نذر عتق أول مملوك يملكه أو أول داخل فملك جماعة دفعة أو دخلوا
كذلك ، قيل بطل وقيل يتخير وقيل يقرع ، ويحتمل حرية الجميع لأن الأولية
وجدت في الجميع كما لو قال : من سبق فله عشرة ، وفيه ضعف لعدم العموم
هناك ، أما لو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين دفعة عتقا ولو ترتبا عتق الأول ،
ولو اشتبه أقرع ، ولو ولدت الأول ميتا احتمل بطلان العتق لأن شرط النذر وجد
في الميت وليس محلا للعتق والصحة في الحي لاستحالة تعلق العتق بالميت ، وكذا
لو نذر عتق أول من يدخل فدخل جماعة دفعة عتقوا ، أو أول من يملك فملك جماعة
دفعة .
ولو أعتق بعض مماليكه فقيل له : أعتقت عبيدك ؟ فقال : نعم ، عتق ذلك
البعض خاصة ، وهل يشترط الكثرة ؟ الأقرب ذلك ، ولو قيل : أعتقت غانما ؟ فقال
نعم ، وقصد الانشاء ففي الوقوع نظر . ولو نذر عتق أمته إن وطئها صح ، فإن أخرجها
الينابيع الفقهية — صفحة 469
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٩