تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
الفصل الثاني : في أحكامه : العتق مع الصحة لازم لا يصح الرجوع فيه سواء اختار العبد ذلك أو لا ، وعتق الحامل ليس عتقا للحمل وبالعكس ، ولو شرط على العبد شرطا في نفس العتق مثل : أنت حر وعليك ألف أو خدمة سنة ، لزم الوفاء به ، وهل يشترط رضاء المملوك ؟ إشكال أقربه العدم في الخدمة ، ولو شرط إعادته في الرق إن خالف أعيد مع المخالفة ، وقيل لا ، ولو أبق مدة الخدمة المشترطة لم يعد في الرق ، وله المطالبة بأجرة الخدمة وكذا لورثته على رأي . ولا يجزئ التدبير عن العتق الواجب ، ويستحب عتق من مضى عليه سبع سنين والمؤمن مطلقا إلا أن يعجز عن الاكتساب فيعينه لو أعتقه ، ويكره عتق المخالف ويجوز المستضعف ، ويصدق لو ادعى بقوله : أنت حرة العفيفة ، وأنت حر الكريم الأخلاق ، فإن ادعى العبد قصد العتق حلف له فإن نكل حلف العبد وعتق . ولو نذر عتق أول مملوك يملكه أو أول داخل فملك جماعة دفعة أو دخلوا كذلك ، قيل بطل وقيل يتخير وقيل يقرع ، ويحتمل حرية الجميع لأن الأولية وجدت في الجميع كما لو قال : من سبق فله عشرة ، وفيه ضعف لعدم العموم هناك ، أما لو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين دفعة عتقا ولو ترتبا عتق الأول ، ولو اشتبه أقرع ، ولو ولدت الأول ميتا احتمل بطلان العتق لأن شرط النذر وجد في الميت وليس محلا للعتق والصحة في الحي لاستحالة تعلق العتق بالميت ، وكذا لو نذر عتق أول من يدخل فدخل جماعة دفعة عتقوا ، أو أول من يملك فملك جماعة دفعة . ولو أعتق بعض مماليكه فقيل له : أعتقت عبيدك ؟ فقال : نعم ، عتق ذلك البعض خاصة ، وهل يشترط الكثرة ؟ الأقرب ذلك ، ولو قيل : أعتقت غانما ؟ فقال نعم ، وقصد الانشاء ففي الوقوع نظر . ولو نذر عتق أمته إن وطئها صح ، فإن أخرجها