نصيبهم ، منسوخ في من لا قرابة له دون من ليس له أحد منهم ، فإن لم يتضمن جريرته أحد
فولاؤه للإمام وحدثه الخطأ المحض بالشهادة عليه ، وليس للولاء قسم آخر سوى هذه
الثلاثة ، فإن توفي هذا المعتق وله زوجة فلها الربع والباقي لسيده الذي أعتقه تطوعا أو يرد
إلى ضامن جريرته أو إلى الإمام إذا أعتق في واجب ولم يضمن جريرته أحد .
باب إن المملوك لا يملك شيئا :
قال الله تعالى : ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ، في هذه الآية دلالة على
أن المملوك لا يملك شيئا من الأموال ما دام رقا ، لأن قوله : مملوكا لا يقدر على شئ ، ليس المراد
به نفي القدرة لأنه قادر وإنما المراد أنه لا يملك التصرف في الأموال وذلك عام في جميع ما يملك
ويتصرف فيه ، فإن ملكه مولاه التصرف فيه بجميع ما أباح له سيده وأراده ، فإن أصيب
العبد وفي نفسه بما يستحق به الأرش كان له ذلك وحل له التصرف فيه وليس له رقبة المال
على وجه .
باب المكاتبة :
قال الله تعالى " والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم
خيرا ، ومعناه أن للإنسان إذا كان له أمة أو عبد يطلب المكاتبة ، وهي أن يقوم على نفسه
وينجم عليه ليؤدي قيمة نفسه إليه ، فإنه يستحب لسيده أن يجيبه إلى ذلك ويساعده عليه ،
لدلالة قوله : فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ، وهذا أمر ترغيب عند الفقهاء ، وأما عند
الطبري وعمر بن دينار وعطاء هو واجب عليه إذا طلب .
والمكاتبة على ضربين : مشروط ومطلق ، فصورة الكتابة المطلقة أن يقول الانسان لعبده
أو أمته : قد كاتبتك على أن تعطيني كذا وكذا دينارا أو درهما في نجوم معلومة على أنك إذا
أديت ذلك فأنت حر ، فيرضى العبد ويكاتبه عليه ويشهد بذلك على نفسه ، فمتى أدى مال
الكتابة في النجوم التي سماها صار حرا ، فإن عجز عن أداء ذلك ينعتق بحساب ما أدى
ويبقى مملوكا بحساب ما بقي عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 363
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٣