ابن أخيه أو ابن أخته أو عمه أو خاله وغيرهم من الرجال فلا بأس ، والأولى عتقه .
باب من يصح ملكه ومن لا يصح :
قال الله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ، يدل بعمومه على أن
الكافر إذا اشترى عبدا مسلما فالبيع باطل ، وكذلك إن أسلم مملوك لذمي لا يقر عنده بل
يباع من مسلم ويعطي ثمنه الذمي .
ولا بأس أن يشترى الانسان ما يسبيه الظالمون إذا كانوا مستحقين للسبي ، ولا بأس أن
يشتري من أهل الحرب أولادهم ، ويجوز وطء من هذه صفتها ، وإن كان فيه الخمس
لمستحقيه لم يصل إليهم لأنهم جعلوا شيعتهم من ذلك في حل وسعة .
وكل من قامت البينة على عبوديته سواء كان بالغا أو لم يكن جاز تملكه وكذا من أقر
على نفسه بالعبودية وكان بالغا ، والدليل على جميع ذلك كل آية تدل على صحة الإقرار
والبينة ، والله تعالى بين وجه حكمته في إباحة الاسترقاق بقوله " أنظر كيف فضلنا بعضهم
على بعض " ، بأن جعلنا بعضهم أغنياء وبعضهم فقراء وبعضهم موالي وبعضهم عبيدا
وإماءا ، وبعضهم أصحاء وبعضهم مرضى بحسب ما علمنا من مصالحهم .
" وللآخرة أكبر درجات " فذلك أولى أن يرغب فيه ، فقد يكون كثير من المماليك خيرا
من ساداتهم وإن كانوا جميعا مسلمين ، وكذا الفقير والغني فجميعه نوع من التكليف .
باب بيع أمهات الأولاد :
أم الولد هي التي تلد من مولاها ، سواء ما وضعته تاما أو غير تام وإن أسقطت نطفة ،
ويجوز بيعها بعد وفاة أولادها ، والدليل عليه قول الله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا ،
وهذا عام في أمهات الأولاد وغيرهن .
فإن قيل يملكه لا يجوز .
قلنا : الملك باق في أم الولد بلا خلاف لأن وطأها مباح له ، ولا وجه لإباحته إلا بملك
اليمين ، ويدل عليه أيضا أنه لا خلاف في جواز عتقها بعد الولد ولو لم يكن الملك لما جاز
الينابيع الفقهية — صفحة 361
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦١