تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ابن أخيه أو ابن أخته أو عمه أو خاله وغيرهم من الرجال فلا بأس ، والأولى عتقه . باب من يصح ملكه ومن لا يصح : قال الله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ، يدل بعمومه على أن الكافر إذا اشترى عبدا مسلما فالبيع باطل ، وكذلك إن أسلم مملوك لذمي لا يقر عنده بل يباع من مسلم ويعطي ثمنه الذمي . ولا بأس أن يشترى الانسان ما يسبيه الظالمون إذا كانوا مستحقين للسبي ، ولا بأس أن يشتري من أهل الحرب أولادهم ، ويجوز وطء من هذه صفتها ، وإن كان فيه الخمس لمستحقيه لم يصل إليهم لأنهم جعلوا شيعتهم من ذلك في حل وسعة . وكل من قامت البينة على عبوديته سواء كان بالغا أو لم يكن جاز تملكه وكذا من أقر على نفسه بالعبودية وكان بالغا ، والدليل على جميع ذلك كل آية تدل على صحة الإقرار والبينة ، والله تعالى بين وجه حكمته في إباحة الاسترقاق بقوله " أنظر كيف فضلنا بعضهم على بعض " ، بأن جعلنا بعضهم أغنياء وبعضهم فقراء وبعضهم موالي وبعضهم عبيدا وإماءا ، وبعضهم أصحاء وبعضهم مرضى بحسب ما علمنا من مصالحهم . " وللآخرة أكبر درجات " فذلك أولى أن يرغب فيه ، فقد يكون كثير من المماليك خيرا من ساداتهم وإن كانوا جميعا مسلمين ، وكذا الفقير والغني فجميعه نوع من التكليف . باب بيع أمهات الأولاد : أم الولد هي التي تلد من مولاها ، سواء ما وضعته تاما أو غير تام وإن أسقطت نطفة ، ويجوز بيعها بعد وفاة أولادها ، والدليل عليه قول الله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا ، وهذا عام في أمهات الأولاد وغيرهن . فإن قيل يملكه لا يجوز . قلنا : الملك باق في أم الولد بلا خلاف لأن وطأها مباح له ، ولا وجه لإباحته إلا بملك اليمين ، ويدل عليه أيضا أنه لا خلاف في جواز عتقها بعد الولد ولو لم يكن الملك لما جاز