تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
بالعتق منصوص عليه وهو ضربان : مطلق ومقيد ، فالمطلق أن يعلقه بموت مطلق فيقول : إذا مت فأنت حر ، والمقيد أن يقيد الموت بشئ يخرج به عن إطلاق فيقول : إن مت من مرضي هذا أو في سفري هذا فأنت حر . وأي تدبير كان فإذا مات السيد نظرت فإذا احتمله الثلث عتق كله ، وإن لم يكن له سواه عتق ثلثه إذا لم يكن عليه دين ودبره فرارا من الدين ، فإن دبره وعليه دين فرارا منه لم يصح تدبيره ، فإن دبره ثم استدان بعد ذلك صح التدبير على ما ذكرنا ، وصريح التدبير أن يقول : إذا مت فأنت حر أو محرر أو عتيق أو معتق غير أنه لا بد فيه من النية لوجه الله تعالى . وسمي مدبرا عن العتق عن دبر حياة سيده يقال : دبر عبده تدبيرا إذا علق عتقه بوفاته . باب الزيادات : أما قول الله تعالى : وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ، فمعناه أنعم تعالى عليه بالإسلام الذي هو أعظم النعم وبتوفيقك لعتقه ومحبته " وأنعمت عليه " بما وفقك الله فيه ، فهو منقلب في نعمة الله ونعمة رسوله وهو زيد بن حارثة ، وفي هذا إشارة إلى أن المستحب أن لا يعتق الانسان إلا من أغنى نفسه ويقدر على اكتساب ما يحتاج إليه . ومن أعتق صبيا فالأفضل أن يجعل له شيئا يعينه به على معيشته وينعم به عليه لأن النعمة إذا أتمت فهي نعمة ، ومن نذر أن يعتق رقبة مؤمنة غير معينة جاز له أن يعتق صبيا لم يبلغ الحلم مولودا بين مؤمنين أو بحكمه . مسألة : وقوله تعالى : والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم ، الذين مبتدأ فيكون محله رفعا أو يكون منصوبا بفعل مضمر يفسره " فكاتبوهم " ، كقولك زيدا فاضربه ، ودخلت الفاء في ذلك لتضمنه معنى الشرط ، والكتاب والمكاتبة كالعتاب والمعاتبة ، وهو أن يقول الانسان لمملوكه : كاتبتك على ألف درهم فإذا أداها عتق على ما ذكرناه ، ومعناه كتبت لك على نفسي أن تعتق مني إذا وفيت بالمال ووفيته في أجله وكتبت على نفسك أن تفي لي بذلك ، أو كتبت