وكان عتقه ونكاحه كلاهما باطلا ، وإن كان قد ترك موروثا يحيط بثمن رقبتها كان على
الوارث دفع ثمنها إلى بائعها وكان عتقه ونكاحه صحيحين ولم يكن لأحد عليها سبيل ،
فإن كانت حاملا كان الحمل حرا لا سبيل لأحد عليه .
وإذا أعتق عبده عند موته وعليه دين وكان ثمن العبد ضعفي ما عليه من الدين كان
عتقه ماضيا ، وإذا استسعى العبد في قضاء ما على سيده من الدين وإن كان ثمن العبد
أقل من ضعفي الدين ، كان العتق باطلا ، وإذا كان له من المماليك جماعة فأعتق منهم
الثلث ولم يعين ذلك استخرج بالقرعة ، فمن خرج اسمه كان حرا ، وإذا أعتق مملوكة له
حاملا من غيره كان حملها معتقا ، فإن استثناه من الحرية لم يثبت له رق مع مضى الحرية
في أمه .
وإذا مات وترك مملوكا وشهد بعض الوراث أن سيده الميت أعتقه ، نظر فإن كان
مرضيا وشهد معه غيره بما شهد به انعتق المملوك ولم يكن لأحد عليه سبيل ، وأن لم يكن
مرضيا مضى العتق في حصة منه واستسعى المملوك فيما بقي منه ، وإذا نذر عتق رقبة مؤمنة
ثم أراد عتق صبي غير بالغ كان ذلك جائزا .
وإذا أبق المملوك وأراد سيده عتقه في الكفارة كان جائزا إذا لم يعلم بموته ، وإذا مات
العبد وعليه دين نظر ، فإن كان سيده أذن له في الاستدانة كان عليه قضاؤه وإن لم يكن
أذن له في ذلك لم يجب عليه القضاء ، وإذا أعتق عبده عن دين وكان عليه عتق رقبة واجبة
لم يكن مجزئا عنه ، وإذا بلغ الغلام عشر سنين جاز عتقه وصدقته إذا كان على وجه
المعروف ، وإذا كان له مملوك وكان يقوم بأحواله ويحسن إليه فأراد البيع كان سيده مخيرا
في ذلك ولم يجب عليه بيعه .
وإذا أوصى بعتق رقبة غير معينة جاز له أن يعتق رقبة ذكرا كان أو أنثى ، وإذا كان
عبد بين ثلاثة لواحد منهم نصفه والآخر سدسه ، فأعتق صاحب النصف وصاحب
السدس ملكيهما معا في وقت واحد اشتريا نصيب الثالث وكان عليهما قيمة الثلث بينهما ،
لقول النبي ص : من أعتق شركا له من عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد
الينابيع الفقهية — صفحة 329
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٩