تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وإذا دبر مملوكه على ما ذكرناه فهو مملوك ما دام السيد حيا وللسيد الرجوع في تدبيره وبيعه وهبته وغير ذلك أو يجعله صداقا ، والتدبير جار مجرى الوصية فإن بدا له تغييرها قبل موته بطل منها ما رجع فيه ، وإن تركها حتى مات كانت ماضية من الثلث ، فإن مات السيد ولم يرجع عن التدبير كان من الثلث ، فإن زاد عليه استسعى المدبر في ما يبقى ، فإن نقص عن ذلك كان معتقا . ويستحب لمن دبر مملوكه أن يشهد على تدبيره له وكذلك إن رجع في تدبيره وليس ذلك بواجب عليه ، ويجوز لسيد المدبر أن يبيع خدمته ، وإذا ثبت على تدبيره ولم يرجع عنه فيشتري المشتري كذلك ، فيخدمه أيام حياته الذي دبره ، فإذا مات عتق من الثلث . وإذا كان له جارية مدبرة جاز له وطؤها ، وولد المدبرة الذي تأتي به في حال كونها مدبرة كهيئتها ويجرون مجراها يعتقون بعتقها ، ويكونون رقا برقها ما تمادى السيد في التدبير ، وله أن يرجع عن تدبيرها دونهم ، ولا يجوز له نقض تدبير الأولاد وإنما له نقض تدبير الأم دونهم ، وإذا اشترى المدبر جارية بإذن سيده فولدت منه أولادا ثم مات المدبر قبل سيده كان ما خلفه من مال ومتاع وأم ولده لسيده ، فإذا مات السيد انعتق الأولاد بعد ذلك . وإذا دبر ما في بطن أمته دون الأم ثم مات كان الولد مدبرا إذا وضعته قبل أن يمضى ستة أشهر من وقت التدبير ، فإذا وضعته بعد أن يمضى ستة أشهر لم يجبر الورثة على عتقه ، ويستحب لهم أن لا يبطلوا العتق عما وضعته الأمة إلا إذا جاوز تسعة أشهر ، وإذا باع السيد أمته التي دبر ما في بطنها من غير أن يستثني ولدها كان بيعه لها رجوعا عن تدبير ما في بطنها . وإذا دبر أمته وهو لا يعلم أنها حامل ولم يذكر في تدبيره ما في بطنها كان التدبير لهما ، وكذلك إن حدث الحمل بعد التدبير كانا جميعا مدبرين ويعتقان معا من الثلث ، فإن كان قيمتهما أكثر من الثلث ولم يجز الورثة ذلك سعيا في الزيادة ، ويجوز له تدبير حصته من مملوكه ، فإن مات الذي دبر حصته في مملوك كان بمنزلة الذي يعتق الحصة في العبد .