على ذلك شاهدين وجعلها سائبة ، فإنه لا يكون ولاؤه له ولا ضمان جريرته عليه .
وولاء أولاد المعتق وإن سفلوا لمن أعتق آبائهم إذا كانوا أحرارا في الأصل ، فإن كانوا
معتقين كان ولاؤهم لمن أعتقهم دون الذي أعتق آبائهم ، وإذا مات المعتق ورث ولاء
مواليه أولاده الذكور دون الإناث ، فإن لم يكن له أولاد ذكور وكان له بنات كان ولاء
مواليه لعصبته دون غيرهم لأنهم هم الضامنون لجريرته .
وإذا كان المعتق امرأة ولها أموال وعصبة وأولاد ذكور وإناث كان ولاء مواليها
لعصبتها دون أولادها ، وإذا كان للمعتق أخ لأبيه أو لأبيه وأمه وعصبة ، كان ميراثه
لأخيه ، وكذلك إن كان له أبوان فإن ولاء مواليه لأبويه دون عصبته لأن العصبة إنما
يأخذ الميراث إذا لم يكن غيرهم أو يكون الذي خلفهم الميت إناثا .
وأما ما سببه تضمن الجريرة فهو ولاء كل معتق كان سائبة وتوالى إلى غيره تضمن
جريرته ، والمعتق إنما يكون سائبة بأن يعتق في شئ من الكفارات الواجبة أو يتبرأ معتقه
من جريرته ، فإذا كان كذلك كان سائبة لا ولاء لأحد عليه إلا أن يتوالى هو إلى من
يضمن جريرته فيكون ولاؤه له ، فإن لم يتوال إلى انسان حتى مات وخلف موروثا كان
لبيت المال ، ولا يصح هبة الولاء على وجه من الوجوه وكذلك بيعه لا يصح على حال من
الأحوال .
باب التدبير :
الشروط التي يصح التدبير معها هي شروط العتق وقد تقدم ذكرها ، وأما صفته فهو
أن يقول الانسان لمملوكه : أنت رق في حياتي وحر لوجه الله بعد وفاتي ، فإذا قال كذلك
صح التدبير سواء كان هذا القول في صحة أو مرض ، وكذلك لو قال : أنت حر لوجه الله
إذا مت أو إن مت أو إن حدث بي حدث الموت أو أنت محرر أو أنت عتيق بعد موتى أو
أنت مدبر ، ويريد بذلك عتقه ذكرناه بعد موته أو ما أشبه ذلك من الألفاظ ، كان جاريا مجرى
الأول .
الينابيع الفقهية — صفحة 331
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣١