وإذا توفيت مكاتبة وقد قضت عامة الذي عليها وقد ولدت ولدا في مكاتبتها فإنه
يعتق منه مثل الذي عتق منها ويسترق منه ما رق منها .
وسئل أبو عبد الله ع عن قول الله تبارك وتعالى : وآتوهم من مال الله
الذي آتاكم . قال الذي أضمرت أن تكاتبه عليه لا تقول : " أكاتبه بخمسة آلاف وأترك ألفا
له . ولكن أنظر الذي أضمرت عليه فأعطه منه .
وروي في تفسير قول الله عز وجل : فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا . إن علمتم لهم .
مالا وروي في تفسيرها أن إذا رأيتموهم يحبون آل محمد ص فارفعوهم درجة .
والمكاتب يجوز عليه جميع ما شرطت عليه . ولو أن رجلا كاتب مملوكا واشترط عليه أن لا يبرح إلا باذنه حتى يؤدى مكاتبته ، لما جاز له
أن يبرح إلا باذنه .
وإن مات مكاتب وقد أدى بعض مكاتبته . وله ابن من جارية وترك مالا . فإن ابنه
يؤدى عنه ما بقي من مكاتبة أبيه ويعتق ويرث ما بقي .
وإن كاتب رجل عبدا على نفسه وماله وله أمة وقد شرط عليه أن لا يتزوج فأعتق
الأمة وتزوجها ، فإنه لا يصلح أن يحدث في ماله إلا الأكل من الطعام ونكاحه فاسد مردود .
وإن كان سيده علم بنكاحه وصمت ولم يقل شيئا فقد أقر . فإن عتق المكاتب قد مضى على
النكاح الأول .
واعلم أن الرجل لا يملك أبويه ولا ولده ولا أخته ولا ابنة أخته ولا عمته ولا
خالته . ويملك ابن أخيه وعمه وخاله . ويملك أخاه من الرضاعة . ولا يملك أمه من الرضاعة .
وما يحرم من النسب فإنه يحرم من الرضاع . ولا يملك من النساء ذات محرم ويملك الذكور ما
خلا الوالد والولد . وقال أبو عبد الله ع في امرأة أرضعت ابن جاريتها : إنها
تعتقه . وروي في مملوكة أرضعتها مولاتها بلبنها أنه يحل بيعها .
وإذا أجذم العبد فلا رق عليه . وإذا أقر حر أنه عبد أخذ بما أقر به .
وإذا باع رجل مملوكا وله مال ، فإن كان علم مولاه الذي باعه أن له مالا فالمال
للمشتري ، وإن لم يعلم البائع فالمال له .
وسئل موسى بن جعفر ع عن بيع الولاء فقال : لا يحل ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 268
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٨