تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وإذا توفيت مكاتبة وقد قضت عامة الذي عليها وقد ولدت ولدا في مكاتبتها فإنه يعتق منه مثل الذي عتق منها ويسترق منه ما رق منها . وسئل أبو عبد الله ع عن قول الله تبارك وتعالى : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم . قال الذي أضمرت أن تكاتبه عليه لا تقول : " أكاتبه بخمسة آلاف وأترك ألفا له . ولكن أنظر الذي أضمرت عليه فأعطه منه . وروي في تفسير قول الله عز وجل : فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا . إن علمتم لهم . مالا وروي في تفسيرها أن إذا رأيتموهم يحبون آل محمد ص فارفعوهم درجة . والمكاتب يجوز عليه جميع ما شرطت عليه . ولو أن رجلا كاتب مملوكا واشترط عليه أن لا يبرح إلا باذنه حتى يؤدى مكاتبته ، لما جاز له أن يبرح إلا باذنه . وإن مات مكاتب وقد أدى بعض مكاتبته . وله ابن من جارية وترك مالا . فإن ابنه يؤدى عنه ما بقي من مكاتبة أبيه ويعتق ويرث ما بقي . وإن كاتب رجل عبدا على نفسه وماله وله أمة وقد شرط عليه أن لا يتزوج فأعتق الأمة وتزوجها ، فإنه لا يصلح أن يحدث في ماله إلا الأكل من الطعام ونكاحه فاسد مردود . وإن كان سيده علم بنكاحه وصمت ولم يقل شيئا فقد أقر . فإن عتق المكاتب قد مضى على النكاح الأول . واعلم أن الرجل لا يملك أبويه ولا ولده ولا أخته ولا ابنة أخته ولا عمته ولا خالته . ويملك ابن أخيه وعمه وخاله . ويملك أخاه من الرضاعة . ولا يملك أمه من الرضاعة . وما يحرم من النسب فإنه يحرم من الرضاع . ولا يملك من النساء ذات محرم ويملك الذكور ما خلا الوالد والولد . وقال أبو عبد الله ع في امرأة أرضعت ابن جاريتها : إنها تعتقه . وروي في مملوكة أرضعتها مولاتها بلبنها أنه يحل بيعها . وإذا أجذم العبد فلا رق عليه . وإذا أقر حر أنه عبد أخذ بما أقر به . وإذا باع رجل مملوكا وله مال ، فإن كان علم مولاه الذي باعه أن له مالا فالمال للمشتري ، وإن لم يعلم البائع فالمال له . وسئل موسى بن جعفر ع عن بيع الولاء فقال : لا يحل ذلك .