مرضيا ، لم يضمن وجازت شهادته في نصيبه واستسعى العبد فيما كان لغيره من الورثة .
وإذا كانت بين الرجلين جارية ، فأعتق أحدهما نصيبه ، فقالت الجارية للذي
أعتق : لا أريد أن تقومني ذرني كما أنا أخدمك . وأراد الذي لم يعتق نصفه ، أن يستنكحها
فلا يجوز له أن يفعل ذلك ، لأنه لا يكون للمرأة فرجان . ولا ينبغي له أن يستخدمها ولكن
يقومها فيستسعيها .
ومن كان شريكا في عبد أو جارية فأعتق حصته وله سعة ، فليشتر حصة صاحبه
وليعتقه كله . وإن لم يكن له سعة في مال ، ينظر إلى قيمة العبد كم كانت يوم أعتق نصفه ،
ثم يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق كله .
واعلم أن من أعتق رجلا سائبة ، فليس عليه من جريرته شئ ولا له من ميراثه
شئ وليشهد على ذلك . ومن تولى رجلا ورضي بذلك ، فجريرته عليه وميراثه له . وقال
النبي ص : الولاء لمن أعتق . وإذا اشترى رجل عبدا وله أولاد من امرأة حرة
فأعتقه ، فإن ولاء ولده لمن أعتقه .
فإن قال رجل لغلامه : أعتقك على أن أزوجك جاريتي ، فإن نكحت عليها أو
اشتريت جارية فعليك مائة دينار . وأعتقه على هذا . فنكح أو اشترى ، فعليه الشرط . وإذا
أعتق الرجل جاريته وشرط عليها أن تخدمه خمس سنين ، فأبقت ثم مات الرجل فوجدها
ورثته ، فليس لهم أن يستخدموها .
واعلم أنه لا عتق إلا ما أريد به وجه الله عز وجل .
وإذا كانت للرجل أمة فيقول يوما : إن آتيها فهي حرة . ثم يبيعها من رجل ثم
يشتريها بعد ذلك . فلا بأس بأن يأتيها . قد خرجت من ملكه . فإن قال : أول مملوك أملكه فهو
حر ، فورث سبعة مماليك ، فإنه يقرع بينهم ويعتق الذي قرع .
فإن زوج أمته من رجل وشرط له : إن ما ولدت فهو حر . فطلقها زوجها ، أو مات
عنها ، فزوجها من رجل آخر ، فإن منزلتهم منزلة الأم وهم عبيد ، لأنه جعل ذلك للأول وهو في
الآخر بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء أمسك .
وقال رسول الله ص : لا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك .
الينابيع الفقهية — صفحة 266
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٦