ومن أعتق مملوكا لا حيلة له . فإن عليه أن يعوله حتى يستغني . وإن كان للرجل
مملوك نصراني وعليه الجزية أدى مولاه الجزية فيه .
وسئل أبو عبد الله ع عن السائبة ، فقال : هو الرجل يعتق غلامه ثم يقول
له : اذهب حيث شئت ليس لي في ميراثك شئ ولا علي من جريرتك شئ . ويشهد على
ذلك شاهدين . وقال محمد بن علي ع في رجل أعتق بعض غلامه : أنه حر كله .
ليس لله شريك .
وسئل أبو جعفر ع عن المكاتب يشترط عليه إن عجز فهو رد في الرق ،
فعجز قبل أن يؤدى شيئا . قال : لا يرده في الرق حتى يمضى له ثلاث سنين ، ويعتق منه مقدار
ما أدى ، فإذا أدى صدرا فليس له أن يرد في الرق .
وقضى أمير المؤمنين ع في من نكل بمملوكه : أنه حر لا سبيل له عليه ،
سائبة يذهب فيتولى إلى من أحب . فإذا ضمن حدثه فهو يرثه . والمرأة إذا قطعت ثدي
وليدتها فهي حرة لا سبيل لمولاتها عليها .
قال أبو عبد الله ع في رجل توفي وترك جارية له أعتق ثلثها . فتزوجها
الوصي قبل أن يقسم شيئا من الميراث : أنها تقوم وتستسعي هي وزوجها في بقية ثمنها
بعد ما تقوم . فما أصاب المرأة من رق أو عتق جرى على ولدها . وقال في مملوكة بين
شريكين أعتق أحدهما نصيبه ولم يعتق الثاني : إنها تخدم الثاني يوما وتخدم نفسها يوما .
فإن ماتت وتركت مالا فنصفه للذي أعتق ونصفه للذي أمسك .
ولا يجوز للمسلم أن يعتق مشركا . وأفضل النسمة أن يعتق شيخا كبيرا أو شابا
أجرد .
وسئل الرضا ع عن رجل دبر مملوكا له تاجرا موسرا ، فاشترى المدبر
جارية بأمر مولاه فولدت منه أولادا . ثم إن المدبر مات قبل سيده . فقال : أرى أن جميع ما
ترك المدبر من مال أو متاع فهو للذي دبر . وأرى أن أم ولده رق للذي دبره . وأرى أن
ولدها مدبرون كهيئة أبيهم . فإذا مات الذي دبر أباهم فهم أحرار .
وسأل عمر بن يزيد أبا عبد الله ع عن رجل أراد أن يعتق عبده ، وكان
الينابيع الفقهية — صفحة 269
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٩