فإن أعتق رجل عبده وله مال ، فإن كان حين أعتقه علم أن له مالا ، تبعه ماله ،
وإلا فهو له . وإن لم يعلم أن له مالا وأعتقه ومات ، فماله لولد سيده .
واعلم أن المملوك إذا عمي فقد عتق .
ولا بأس ببيع المدبر إذا كان على من دبره دين ورضي المملوك . وإذا أعتق الرجل
غلامه أو جاريته عن دبر منه ثم يحتاج إلى ثمنه ، فليس له أن يبيعه ، إلا أن يشترط على
الذي يبيعه إياه أن يعتقه عند موته .
فإذا دبرت امرأة جارية لها ، فولدت الجارية جارية نفيسة ، فإن كانت الجارية حبلى
قبل التدبير ولم يذكر ما في بطنها ، فالجارية مدبرة وما في بطنها رق ، وإن كان التدبير قبل
الحمل ثم حدث الحمل فالولد مدبر مع أمه ، لأن الحمل حدث بعد التدبير .
واعلم أن التدبير بمنزلة الوصية ، وللرجل أن يرجع في وصيته متى شاء .
وروي أن العبد والجارية إذا أعتقا عن دبر ، فلمولاهما أن يكاتب العبد إن شاء
وليس له أن يبيعه قدر حياته ، إلا أن يشاء العبد ، وله أن يأخذ ماله إن كان له مال .
وسئل أبو عبد الله ع عن امرأة أعتقت ثلث جاريتها عند موتها أعلى
أهلها أن يكاتبوها إن شاؤوا أو أبوا ؟ قال : لا ولكن لها ثلثها وللوارث ثلثاها
وألا يستخدمها بحساب ماله فيها ويكون لها من نفسها بحساب ما أعتق منها .
وسئل عن الرجل يكون له الخادم فيقول : هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي
حرة ، فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ست سنين ، ثم تجدها ورثته . ألهم أن
يستخدموها بعد ما أبقت ؟ قال : لا إذا مات الرجل فقد عتقت .
وإذا قال الرجل لعبده : إن حدث في حدث فأنت حر وعلى الرجل تحرير رقبة في
كفارة يمين أو ظهار ، فلا يجوز الذي جعل له في ذلك .
ولا بأس أن يطأ السيد المدبرة .
وإن كاتب رجل عبده واشترط عليه إن عجز فهو رد في الرق ، فله شرطه . ينتظر
بالمكاتب ثلاثة أنجم . فإن هو عجز رد رقيقا . وروي إذا عجز عن مكاتبته فعلى الإمام أن
يؤدى عنه من سهم الرقاب .
الينابيع الفقهية — صفحة 267
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٧