تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فإن أعتق رجل عبده وله مال ، فإن كان حين أعتقه علم أن له مالا ، تبعه ماله ، وإلا فهو له . وإن لم يعلم أن له مالا وأعتقه ومات ، فماله لولد سيده . واعلم أن المملوك إذا عمي فقد عتق . ولا بأس ببيع المدبر إذا كان على من دبره دين ورضي المملوك . وإذا أعتق الرجل غلامه أو جاريته عن دبر منه ثم يحتاج إلى ثمنه ، فليس له أن يبيعه ، إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه أن يعتقه عند موته . فإذا دبرت امرأة جارية لها ، فولدت الجارية جارية نفيسة ، فإن كانت الجارية حبلى قبل التدبير ولم يذكر ما في بطنها ، فالجارية مدبرة وما في بطنها رق ، وإن كان التدبير قبل الحمل ثم حدث الحمل فالولد مدبر مع أمه ، لأن الحمل حدث بعد التدبير . واعلم أن التدبير بمنزلة الوصية ، وللرجل أن يرجع في وصيته متى شاء . وروي أن العبد والجارية إذا أعتقا عن دبر ، فلمولاهما أن يكاتب العبد إن شاء وليس له أن يبيعه قدر حياته ، إلا أن يشاء العبد ، وله أن يأخذ ماله إن كان له مال . وسئل أبو عبد الله ع عن امرأة أعتقت ثلث جاريتها عند موتها أعلى أهلها أن يكاتبوها إن شاؤوا أو أبوا ؟ قال : لا ولكن لها ثلثها وللوارث ثلثاها وألا يستخدمها بحساب ماله فيها ويكون لها من نفسها بحساب ما أعتق منها . وسئل عن الرجل يكون له الخادم فيقول : هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرة ، فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ست سنين ، ثم تجدها ورثته . ألهم أن يستخدموها بعد ما أبقت ؟ قال : لا إذا مات الرجل فقد عتقت . وإذا قال الرجل لعبده : إن حدث في حدث فأنت حر وعلى الرجل تحرير رقبة في كفارة يمين أو ظهار ، فلا يجوز الذي جعل له في ذلك . ولا بأس أن يطأ السيد المدبرة . وإن كاتب رجل عبده واشترط عليه إن عجز فهو رد في الرق ، فله شرطه . ينتظر بالمكاتب ثلاثة أنجم . فإن هو عجز رد رقيقا . وروي إذا عجز عن مكاتبته فعلى الإمام أن يؤدى عنه من سهم الرقاب .