تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في كل سنة . ورضي المملوك والمولى بذلك . فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما كان يعطي مولاه من الضريبة . قال : إذا أدى إلى سيده الذي فرض عليه ، فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك . أليس الله تبارك وتعالى قد فرض على الناس فرائض ، فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سوى ذلك ؟ وقال له : فللمملوك أن يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي يؤديها إلى سيده ؟ قال : نعم ، وأجر ذلك له . قال : فإن أعتق مملوكا مما كان اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء المعتق ؟ قال : يذهب فيتولى إلى من أحب ، فإن ضمن جريرته وعقله كان مولاه وورثه . فقال عمر بن يزيد : أليس رسول الله ص قال : الولاء لمن أعتق ؟ فقال : هذا سائبة ، لا يكون الولاء للعبد . قال : فإن ضمن العبد الذي أعتقه جريرته وحدثه يلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه ؟ فقال لا يجوز ذلك . لا يرث عبد حرا . وقال علي بن أبي طالب ع : لا يجوز في العتاق الأعمى والأعور والمقعد . ويجوز الأشل والأعرج . وإذا أصاب الرجل عبدا آبقا فأخذه فأفلت العبد منه فليس عليه شئ . فإن أصاب دابة قد سرقت من جار له فأخذها ليأتيه فنفقت فليس عليه شئ . واعلم أن كل مسلم ابن مسلم إذا ارتد عن الاسلام وجحد محمدا ص نبوته وكذبه ، فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه يوم ارتد فلا تقربه ، ويقسم ماله على ورثته ، وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله إن أتوا به ولا يستتيبه . والمملوك إذا هرب ولم يخرج من مصره لم يكن آبقا . وسئل أبو جعفر ع عن جارية مدبرة أبقت من سيدها سنين ، ثم إنها جاءت بعد ما مات سيدها بأولاد ومتاع كثير وشهد لها شاهدان أن سيدها قد كان دبرها في حياته من قبل أن تأبق . فقال : أرى أنها وجميع ما معها للورثة . قيل : فلا تعتق من بيت سيدها ؟ قال : لا ، إنما أبقت عاصية لله ولسيدها . فأبطل الإباق التدبير . وإذا أبق المملوك وأحب صاحبه أن يعتقه في كفارة الظهار فلا بأس .
الينابيع الفقهية — صفحة 270 | علي أصغر مرواريد