أعتقت عنك الملك ، أولا للآمر ثم العتق ومثله : كل هذا الطعام ، ولو قال : أعتق
مستولدتك عني وعلي ألف ، فأعتق فإن قلنا : بالملك ، ومنعناه مطلقا في أم الولد
نفذ عنه لا عن الآمر ولا عوض ويحتمل البطلان ، ولو قال : إذا جاء الغد فأعتق
عبدك عني بألف ، فأعتقه عنه عند مجئ الغد نفذ العتق وأجزأ وله العوض ولو
أعتقه قبل الغد نفذ لا عن الآمر ولم يستحق عوضا ، ولو قال : أعتق عبدك عني على
خمر أو مغصوب ، نفذ العتق ورجع إلى قيمة المثل على إشكال .
المطلب الثاني : في الشرائط :
وهي ثلاثة : النية والتجريد عن العوض وأن لا يكون السبب محرما ،
ويشترط في النية القربة والتعيين مع تعدد الواجب ، فلو كان عليه عتق عن كفارة
ونذر أو عن كفارتين مختلفتين فلا بد من التعيين ، أما لو اتفقت الكفارتان لم يجب
كإفطار يومين من رمضان أو قتلي خطأ ، فإنه يجزئ نية التكفير عن قتل الخطأ وعن
الإفطار وإن لم يعين إفطار اليوم الأول أو الثاني أو قتل زيد أو عمرو .
ولا يصح عتق الكافر عن الكفارة لعدم صحة التقرب منه سواء كان ذميا أو
حربيا أو مرتدا ، ولو أعتق وشرط عوضا لم يجز عن الكفارة مثل أنت حر وعليك
كذا ، وفي العتق نظر فإن قلنا به وجب العوض ، ولو قيل له : أعتق مملوكك عن
كفارتك وعلي كذا ، ففعل كذلك لم يجز عن الكفارة ، وفي نفوذ العتق إشكال
ومعه الأقرب لزوم العوض ، ولو رده بعد قبضه لم يجز عن الكفارة ، ولو كان سبب
العتق محرما بأن نكل بعبده بأن قلع عينيه أو قطع رجليه ونوى التكفير انعتق ولم
يجزئ عن الكفارة .
فروع :
أ : لو أعتق عبدا عن إحدى كفارتيه صح على القول بعدم التعيين ، ولو كان
الينابيع الفقهية — صفحة 245
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٥