انعقد وإن كان بضد ذلك لم ينعقد كأن يعاهد على فعل حرام أو ترك واجب ، ولو كان
المباح الذي عاهد عليه تركه أرجح من فعله فليتركه ولا كفارة عليه سواء كان
الرجحان في مصلحة الدين أو الدنيا ، ولا ينعقد إلا باللفظ على رأي وتشترط
صدوره ممن يصح نذره ، ولا بد فيه من النية .
المقصد الثالث : في الكفارات : والنظر في أطراف :
الطرف الأول : في أقسامها :
وهي إما مرتبة أو مخيرة أو ما حصل فيها الأمران وكفارة الجمع .
فالمرتبة ثلاث كفارات : الظهار وقتل الخطأ ، ويجب فيهما العتق أولا فإن لم
يجد فالصوم شهرين متتابعين فإن عجز فإطعام ستين مسكينا ، وكفارة من أفطر يوما
من قضاء شهر رمضان بعد الزوال وهي إطعام عشرة مساكين فإن عجز صام ثلاثة
أيام متتابعات .
والمخيرة كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان مع وجوب صومه ، والنذر المعين
على رأي وخلف النذر والعهد على رأي ، ويجب في كل منهما عتق رقبة أو إطعام
ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين ، وما يحصل فيه الأمران كفارة اليمين ويجب
بالحنث فيها عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن عجز عن الثلاثة
صام ثلاثة أيام .
وأما كفارة الجمع فهي كفارة قتل المؤمن عمدا ظلما وهي عتق رقبة وصوم
شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا ، وعندي أن إفطار يوم من شهر رمضان
عمدا على محرم كذلك .
ومن حلف بالبراءة من الله تعالى أو من رسوله أو أحد الأئمة ع لم
ينعقد ولا يجب بها كفارة ويأثم وإن كان صادقا ، وقيل يجب كفارة ظهار فإن
عجز فكفارة يمين إذا حنث ، وروي إطعام عشرة مساكين ويستغفر الله تعالى ، وقيل
الينابيع الفقهية — صفحة 242
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٢