تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
متتابعا ومن الثاني شيئا ولو يوما . وهل يجوز تفريق الباقي ؟ قولان ولا خلاف في إجزائه ، ولو أفطر في أثناء الأول أو بعده قبل أن يصوم من الثاني شيئا فإن كان مختارا استأنف ولا كفارة وإن كان لعذر كمرض أو سفر ضروري أو حيض بنى ، السفر الاختياري قاطع للتتابع وفي نسيان النية إشكال . ولا ينقطع بإفطار الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو على الولد على رأي ، ولا بالإكراه على الإفطار سواء وجر الماء في حلقه أو ضرب حتى شرب أو توعد عليه ، وينقطع التتابع بصوم زمان لا يسلم فيه الشهر واليوم عن وجوب إفطار في أثنائه شرعا كالعيد أو وجوب صوم كذلك كرمضان ، ولا ينقطع بنذر الأثانين دائما ولو نذر أثانين سنة ففي وجوب الصبر حتى يخرج إشكال أقربه الوجوب إلا مع الضرر ، فلو صام يوما في أثناء الشهر واليوم لا بنية الكفارة انقطع تتابعه وعليه الاستئناف إلا في الأثانين وشبهها ، ولو حاضت في أثناء الثلاثة الأيام في كفارة اليمين فالأقوى انقطاع تتابعها ، ووطء المظاهر يقطع التتابع وإن كان ليلا على رأي . الطرف الرابع : في الإطعام : وإذا عجز في المرتبة عن الصيام انتقل فرضه إلى الإطعام ، ويجب إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد وقيل مدان حال القدرة ومد مع العجز ، ولو عجز عن الصيام بمرض يرجى زواله لم يجز الانتقال إلى الإطعام إلا مع الضرر كالظهار ، والصحيح إذا خاف الضرر بالصوم انتقل إلى الإطعام بخلاف رمضان ، ولو خاف المظاهر الضرر بترك الوطء مدة وجوب التتابع لشدة شبقه فالأقرب الانتقال إلى الإطعام ، ولو تمكن من الصوم بعد إطعام بعض المساكين لم يجب الانتقال وكذا لو تمكن من الرقبة ، ولو وطئ في أثناء الإطعام لم يلزمه الاستئناف والأقرب وجوب كفارة أخرى .