متتابعا ومن الثاني شيئا ولو يوما . وهل يجوز تفريق الباقي ؟ قولان ولا خلاف في
إجزائه ، ولو أفطر في أثناء الأول أو بعده قبل أن يصوم من الثاني شيئا فإن كان
مختارا استأنف ولا كفارة وإن كان لعذر كمرض أو سفر ضروري أو حيض بنى ،
السفر الاختياري قاطع للتتابع وفي نسيان النية إشكال .
ولا ينقطع بإفطار الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو على الولد على
رأي ، ولا بالإكراه على الإفطار سواء وجر الماء في حلقه أو ضرب حتى شرب أو
توعد عليه ، وينقطع التتابع بصوم زمان لا يسلم فيه الشهر واليوم عن وجوب إفطار
في أثنائه شرعا كالعيد أو وجوب صوم كذلك كرمضان ، ولا ينقطع بنذر الأثانين
دائما ولو نذر أثانين سنة ففي وجوب الصبر حتى يخرج إشكال أقربه الوجوب إلا مع
الضرر ، فلو صام يوما في أثناء الشهر واليوم لا بنية الكفارة انقطع تتابعه وعليه
الاستئناف إلا في الأثانين وشبهها ، ولو حاضت في أثناء الثلاثة الأيام في كفارة
اليمين فالأقوى انقطاع تتابعها ، ووطء المظاهر يقطع التتابع وإن كان ليلا على
رأي .
الطرف الرابع : في الإطعام :
وإذا عجز في المرتبة عن الصيام انتقل فرضه إلى الإطعام ، ويجب إطعام ستين
مسكينا لكل مسكين مد وقيل مدان حال القدرة ومد مع العجز ، ولو عجز عن
الصيام بمرض يرجى زواله لم يجز الانتقال إلى الإطعام إلا مع الضرر كالظهار ،
والصحيح إذا خاف الضرر بالصوم انتقل إلى الإطعام بخلاف رمضان ، ولو خاف
المظاهر الضرر بترك الوطء مدة وجوب التتابع لشدة شبقه فالأقرب الانتقال إلى
الإطعام ، ولو تمكن من الصوم بعد إطعام بعض المساكين لم يجب الانتقال وكذا لو
تمكن من الرقبة ، ولو وطئ في أثناء الإطعام لم يلزمه الاستئناف والأقرب وجوب
كفارة أخرى .
الينابيع الفقهية — صفحة 248
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٨