وإن كان بحكم الكافر لئلا يرداه عن عزمه ، ولا يحكم بإسلام المسبي من أطفال
الكفار بإسلام السابي سواء انفرد به عن أبويه أو لا ، ويجزئ ولد الزنى المسلم على
رأي .
وأما السلامة من العيوب فإنما يشترط السلامة من عيب يوجب عتقه وهو
العمى والجذام والإقعاد والتنكيل من مولاه خاصة ، ويجزئ من عداه كالأصم
والمجنون والأعور والأعرج والأقطع والأخرس ، ولا يجزئ
أقطع الرجلين ويجزئ أقطع اليدين مع رجل .
وأما تمامية الملك فلا يجزئ المكاتب ، وإن كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد ،
والأقرب فيهما وفي المدبر الاجزاء وإن لم ينقض تدبيره على رأي ، ويجزئ الآبق
وأم الولد والموصى بخدمته على التأبيد ، وشقص من عبد مشترك مع يساره إذا نوى
التكفير إن قلنا أنه يعتق بالاعتقاق وإن قلنا بالأداء ففي إجزائه عنده إشكال ينشأ
من عتق الحصة بالأداء لا بالإعتاق ، ولو كان معسرا صح العتق في حصته ولم يجز عن الكفارة وإن أيسر بعد ذلك لاستقرار الرق في نصيب الشريك ، ولو ملك
النصيب فنوى إعتاقه عن الكفارة صح ، وإن تفرق العتق لأنه أعتق رقبة فيجزئ
نصفان من عبد دفعتين ولا يجزئ نصفان من عبدين مشتركين ، ولو أعتق نصف
عبده عن الكفارة نفذ العتق في الجميع وأجزأ .
ويجزئ المغصوب دون المرهون ما لم يجز المرتهن وإن كان الراهن موسرا على
رأي ، والجاني خطأ إن نهض مولاه بالفداء وإلا فلا ، ولا يصح الجاني عمدا إلا
بإذن الولي ولو قال : أعتق عبدك عني ، فقال : أعتقت عنك ، صح ولم يكن له
عوض ولو شرط عوضا مثل : وعلي عشرة ، لزمه ولو تبرع فأعتق عنه من غير مسألة
قيل صح العتق عن المعتق دون المعتق عنه سواء كان حيا أو ميتا .
ولو أعتق الوارث من ماله عن الميت صح عن الميت وإن لم يكن من ماله
ولعل بينهما فرقا ، وهل ينتقل الملك إلى الآمر قبل العتق ؟ قيل نعم ، فيحصل بقوله :
الينابيع الفقهية — صفحة 244
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٤