الثالث : في متعلق النذر :
وضابطه ما كان طاعة لله مقدورا للناذر ولا ينعقد مع العجز ، ويسقط لو تجدد العجز .
والسبب إذا كان طاعة لله وكان النذر شكرا لزم . ولو كان زجرا لم يلزم . وبالعكس لو كان
السبب معصية .
ولا ينعقد لو قال : لله علي نذر واقتصر به وينعقد لو قال : علي قربة ، ويبر بفعل قربة ،
ولو صوم يوم أو صلاة ركعتين . ولو نذر صوم حين صام ستة أشهر . ولو قال : زمانا ، صام خمسة
أشهر .
ولو نذر الصدقة بمال كثير كان ثمانين درهما . ولو نذر عتق كل عبد قديم أعتق من كان
له في ملكه ستة أشهر فصاعدا ، هذا إذا لم ينو شيئا غيره . ومن نذر في سبيل الله صرفه في
البر . ولو نذر الصدقة بما يملك لزم ، فإن شق قومه وأخرج شيئا فشيئا حتى يوفي .
الرابع : اللواحق : وهي مسائل :
الأولى : لو نذر يوما معينا فاتفق له السفر أفطر وقضاه . وكذا لو مرض أو حاضت
المرأة أو نفست . ولو شرط صومه سفرا وحضرا صام وأن اتفق في السفر . ولو اتفق يوم عيد
أفطر ، وفي القضاء تردد . ولو عجز عن صومه أصلا قيل : يسقط . وفي رواية يتصدق عنه بمد .
الثانية : ما لم يعين بوقت يلزم الذمة مطلقا . وما قيد بوقت يلزم فيه ولو أخل لزمته
الكفارة . وما علقه بشرط ولم يقرنه بزمان فقولان ، أحدهما : يتضيق فعله عند الشرط ،
والأخير : لا يتضيق ، وهو أشبه .
الثالثة : من نذر الصدقة في مكان معين أو الصوم والصلاة في وقت معين لزم ، فإن
فعل ذلك في غيره أعاد .
الرابعة : لو نذر : إن برأ مريضه أو قدم مسافره فبان البرء والقدوم قبل النذر لم يلزم ، ولو كان
بعده لزم .
الخامسة : من نذر إن رزق ولدا حج به أو حج عنه ثم مات ، حج به أو عنه من أصل
التركة .
الينابيع الفقهية — صفحة 200
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٠