بخمسة أصواع من دقيق . ومن نام عن العشاء الآخرة حتى جاوز نصف الليل أصبح
صائما . والاستحباب في الكل أشبه .
الثانية : في جز المرأة شعر رأسها في المصاب كفارة شهر رمضان ، وقيل كفارة مرتبة ،
وفي نتفه في المصاب كفارة يمين . وكذا في خدش وجهها . وكذا في شق الرجل ثوبه بموت
ولده أو زوجته .
الثالثة : من نذر صوم يوم فعجز عنه ، تصدق عنه بالطعام المسكين مدين من طعام . فإن
عجز عنه ، تصدق بما استطاع . فإن عجز استغفر الله .
المقصد الثاني : في خصال الكفارة :
وهي العتق والإطعام والكسوة والصيام .
أما العتق : فيتعين على الواحد في المرتبة . ويتحقق ذلك بملك الرقبة أو الثمن مع
إمكان الابتياع . ولا بد من كونها مؤمنة أو مسلمة ، وأن تكون سليمة من العيوب التي تعتق
بها . وهل يجزئ المدبر ؟ قال في " النهاية " : لا ، وفي غيرها بالجواز وهو أشبه . ويجزئ الآبق
ما لم يعلم موته ، وأم الولد .
وأما الصيام : فيتعين مع العجز عن العتق في المرتبة . ولا تباع ثياب البدن ،
ولا المسكن في الكفارة ، إذا كان قدر الكفاية ، ولا الخادم .
ويلزم الحر في كفارة قتل الخطأ أو الظهار صوم شهرين متتابعين ، والمملوك صوم شهر .
فإذا صام الحر شهرا ومن الثاني شيئا ولو يوما أتم . ولو أفطر قبل ذلك أعاد إلا لعذر
كالحيض ، والنفاس ، والإغماء ، والمرض ، والجنون .
وأما الإطعام : فيتعين في المرتبة مع العجز عن الصيام . ويجب إطعام العدد لكل واحد
مد من طعام ، وقيل مدان مع القدرة ولا يجزئ إعطاؤه لما دون العدد . ولا يجوز التكرار من
الكفارة الواحدة مع التمكن ، ويجوز مع التعذر .
ويطعم ما يغلب على قوته ، ويستحب أن يضم إليه أدما أعلاه اللحم ، وأوسطه الخل ،
وأدناه الملح . ولا يجزئ إطعام الصغار منفردين ويجوز منضمين . ولو انفردوا احتسب
الينابيع الفقهية — صفحة 203
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٣