كتاب الأيمان :
والنظر في أمور ثلاثة :
الأول : ما به ينعقد :
ولا ينعقد إلا بالله وبأسمائه الخاصة . وما ينصرف إطلاقه إليه كالخالق والبارئ
دون ما لا ينصرف إطلاقه إليه كالموجود . ولا ينعقد لو قال : أقسم أو أحلف حتى يقول بالله .
ولو قال : لعمر الله كان يمينا ، ولا كذا لو قال : وحق الله .
ولا ينعقد الحلف بالطلاق والعتاق والظهار ولا بالحرم ولا بالكعبة ولا بالمصحف .
وينعقد لو قال : حلفت برب المصحف . ولو قال : هو يهودي أو نصراني أو حلف بالبراءة من
الله أو رسوله أو الأئمة لم يكن يمينا ، والاستثناء بالمشيئة في اليمين يمنعها الانعقاد إذا اتصل
بما جرت العادة . ولو تراخي عن ذلك عن غير عذر لزمت اليمين وسقط الاستثناء إلى
أربعين يوما وهي متروكة .
الثاني : الحالف : ويعتبر فيه البلوغ والتكليف والاختيار والقصد . فلو حلف عن غير نية
كانت لغوا ، ولو كان اللفظ صريحا . ولا يمين للسكران ولا المكره ولا الغضبان إلا أن يكون
لأحدهم قصد إلى اليمين . وتصح اليمين من الكافر ، وفي الخلاف لا يصح .
ولا ينعقد يمين الولد مع الوالد إلا باذنه . ولو بادر كان للوالد حلها أن لم تكن في واجب
أو ترك محرم . وكذا الزوجة مع زوجها والمملوك مع مولاه .
الينابيع الفقهية — صفحة 197
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٧