تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الكفارة لأنه قصد العوض ، ولو قال له قائل : أعتق مملوكك عن كفارتك ولك علي كذا ، فأعتق لم يجز عن الكفارة لأنه قصد العوض وفي وقوع العتق تردد ، ولو قيل بوقوعه ، هل يلزم العوض ؟ قال الشيخ نعم ، وهو حسن ، ولو رد المالك العوض بعد قبضه لم يجز عن الكفارة لأنه لم يجز حال الإعتاق فلم يجز فيما بعده . الشرط الثالث : أن لا يكون السبب محرما ، فلو نكل بعبده بأن قلع عينيه أو قطع رجليه ونوى التكفير انعتق ولم يجز عن الكفارة . القول في الصيام : ويتعين الصوم في المرتبة مع العجز عن العتق ، ويتحقق العجز إما بعدم الرقبة أو عدم ثمنها وإما بعدم التمكن من شرائها وإن وجد الثمن ، وقيل : حد العجز عن الإطعام أن لا يكون معه ما يفضل عن قوته وقوت عياله ليوم وليلة ، فلو وجد الرقبة وكان مضطرا إلى خدمتها أو ثمنها لنفقته وكسوته لم يجب العتق ، ولا يباع المسكن ولا ثياب الجسد ويباع ما يفضل عن قدر الحاجة من المسكن ، ولا يباع الخادم على المرتفع عن مباشرة الخدمة ويباع على من جرت قيل : يلزم بيعه لإمكان الغنى عنه ، وكذا قيل في المسكن إذا كان غاليا وأمكن تحصيل البدل ببعض الثمن ، والأشبه أنه لا يباع تمسكا بعموم النهي عن بيع المسكن . ومع تحقق العجز عن العتق يلزم في الظهار والقتل خطأ صوم شهرين متتابعين وعلى المملوك صوم شهر ، فإن أفطر في الشهر الأول من غير عذر استأنف وإن كان لعذر بنى ، وإن صام من الثاني ولو يوما أتم ، وهل يأثم مع الإفطار ؟ فيه تردد أشبهه عدم الإثم فيه ، والعذر الذي يصح معه البناء : الحيض والنفاس والمرض والإغماء والجنون : أما السفر فإن اضطر إليه كان عذرا وإلا كان قاطعا للتتابع ، ولو أفطرت الحامل أو المرضع خوفا على نفسيهما لم ينقطع التتابع ، ولو أفطرتا خوفا على الولد قال في المبسوط : ينقطع ، وفي الخلاف : لا ينقطع ، وهو أشبه .
الينابيع الفقهية — صفحة 190 | علي أصغر مرواريد