ولو أكره على الإفطار لم ينقطع التتابع سواء كان إجبارا كمن وجر الماء في حلقه أو
لم يكن كمن ضرب حتى أكل ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف وفي المبسوط قال بالفرق ،
ولو عرض في أثناء الشهر الأول زمان لا يصح صومه عن الكفارة كشهر رمضان والأضحى
بطل التتابع .
القول في الإطعام :
ويتعين الإطعام في المرتبة مع العجز عن الصيام ، ويجب إطعام العدد المعتبر لكل
واحد مد ، وقيل : مدان ومع العجز مد ، والأشبه الأول ، ولا يجزي إعطاء ما دون العدد
المعتبر وإن كان بقدر إطعام العدد ، ولا يجوز التكرار عليهم من الكفارة الواحدة مع التمكن
من العدد ويجوز مع التعذر ، ويجب أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله ، ولو أعطى مما يغلب
على قوت البلد جاز ، ويستحب أن يضم إليه إداما أعلاه اللحم وأوسطه الخل وأدونه
الملح .
ويجوز أن يعطي العدد متفرقين ومجتمعين إطعاما وتسليما ، ويجزي اخراج الحنطة
والشعير والدقيق والخبز ، ولا يجزي إطعام الصغار منفردين ويجوز منضمين ولو انفردوا
احتسب الاثنان بواحد ، ويستحب الاقتصار على إطعام المؤمنين ومن هو بحكمهم
كالأطفال ، وفي المبسوط : يصرف إلى من يصرف إليه زكاة الفطر ومن لا يجوز هناك
لا يجوز هنا ، والوجه جواز إطعام المسلم الفاسق ولا يجوز إطعام الكافر وكذا الناصب .
مسائل أربع :
الأولى : كفارة اليمين مخيرة بين العتق والإطعام والكسوة ، فإذا كسا الفقير وجب أن
يعطيه ثوبين مع القدرة ومع العجز ثوبا واحدا ، وقيل : يجزي الثوب الواحد مع الاختيار ،
وهو أشبه .
الثانية : الإطعام في كفارة اليمين مد لكل مسكين ولو كان قادرا على المدين . ومن
الينابيع الفقهية — صفحة 191
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩١