تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
والصحيح الذي يقتضيه أصول أصحابنا وما حققه محصلوهم أن النذر لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون صوما معينا فخالفه وأفطر فيه متعمدا ، فكفارة ذلك كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا وهو ما ذهب إليه شيخنا أبو جعفر في نهايته وحكيناه عنه في خلاف نقض النذور . وإن كان النذر غير صيام فإن كفارة خلافه كفارة يمين لأن الأصل براءة الذمة ، وقد وردت به أخبار وذهب إليه من جملة أصحابنا السيد المرتضى في الموصليات وأبو جعفر بن بابويه وغيرهما من الجلة المشيخة ، وهو الذي يقوى في نفسي وأفتي به . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومن كان عليه صيام يوم قد نذر صومه فعجز عن صيامه ، أطعم مسكينا مدين من طعام كفارة لذلك اليوم وقد أجزأه . قال محمد بن إدريس رحمه الله : هذا ليس هو على ظاهره ، بل إن كان عجزه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه بمجرى العادة مثل العطاش الذي لا يرجى برؤه ، فما ذكره رحمه الله صحيح ، وإن كان لمرض يرجى برؤه مثل الحمى وغير ذلك ، فالواجب عليه الإفطار والقضاء لما أفطر فيه من غير إطعام مدين ولا كفارة بحال ، فليلحظ ذلك فهذا تحرير السؤال وقد قدمنا شرح كفارة الظهار فلا وجه لإعادته . وكفارة من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا إما عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين مخير في ذلك على الصحيح من المذهب ، وكفارة قتل العمد عتق رقبة وإطعام ستين مسكينا وصيام شهرين متتابعين على الجمع ، وهذا في العمد المحض ، وكفارة قتل الخطأ المحض أو الخطأ شبيه العمد واحد منها وهي على الترتيب . وقال شيخنا في نهايته : ومن حلف بالبراءة من الله تعالى أو من رسوله أو من واحد من الأئمة كان عليه كفارة ظهار ، فإن لم يقدر على ذلك كان عليه كفارة اليمين . وقد قلنا ما عندنا في ذلك في كتاب الأيمان فلا وجه لإعادته . وكفارة من وطأ زوجته في حيض ، إن كان وطؤه لها في أول الحيض كان عليه دينار وقيمته عشرة دراهم جيادا ، وإن كان في وسطه نصف دينار ، وإن كان في آخره ربع دينار على حساب ما قدمناه ، وقد شرحنا ذلك وحررناه وذكرنا الخلاف فيه في كتاب الحيض
الينابيع الفقهية — صفحة 173 | علي أصغر مرواريد