له .
ومن ضرب مملوكا له فوق الحد كانت كفارته أن يعتقه .
على ما روي في بعض الأخبار ، أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ، ولا دليل على ذلك من كتاب
ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ، والأصل براءة الذمة من العتق وبقاء الرق ، فمن ادعى سوى ذلك
يحتاج إلى دليل .
وروي : أنه إن قتل كان عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين
مسكينا وعليه التوبة مما فعل ، أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته .
قال محمد بن إدريس رحمه الله : أما ما ذكره شيخنا أبو جعفر فغير واضح ولا مستمر على أصل
مذهبنا ، لأنه إن كان القتل للعبد عمدا محضا فالصحيح أنه يجب على السيد القاتل كفارة قتل
العمد المحض وهي الثلاثة الأجناس على الجمع ، وإن كان قتله له خطأ فالواجب كفارة قتل
الخطأ المرتبة دون المخيرة فيها ، وما أورده شيخنا في كتابه على التخيير دون الترتيب ، فإن فرضنا
أنه قتله عمدا محضا فما يصح ما أورده ، وإن كان قتله خطأ فما يستقيم أيضا ما ذكره .
الينابيع الفقهية — صفحة 176
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٦