تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
له . ومن ضرب مملوكا له فوق الحد كانت كفارته أن يعتقه . على ما روي في بعض الأخبار ، أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ، ولا دليل على ذلك من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ، والأصل براءة الذمة من العتق وبقاء الرق ، فمن ادعى سوى ذلك يحتاج إلى دليل . وروي : أنه إن قتل كان عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا وعليه التوبة مما فعل ، أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته . قال محمد بن إدريس رحمه الله : أما ما ذكره شيخنا أبو جعفر فغير واضح ولا مستمر على أصل مذهبنا ، لأنه إن كان القتل للعبد عمدا محضا فالصحيح أنه يجب على السيد القاتل كفارة قتل العمد المحض وهي الثلاثة الأجناس على الجمع ، وإن كان قتله له خطأ فالواجب كفارة قتل الخطأ المرتبة دون المخيرة فيها ، وما أورده شيخنا في كتابه على التخيير دون الترتيب ، فإن فرضنا أنه قتله عمدا محضا فما يصح ما أورده ، وإن كان قتله خطأ فما يستقيم أيضا ما ذكره .