وإذا أطعم خمسا وكسا خمسا لم يجزه لأنه خلاف الظاهر ، ولا يجوز اخراج القيم في
الكفارات عندنا بغير خلاف ويجوز ذلك في الزكوات عندنا بغير خلاف أيضا .
وإذا اجتمع عليه كفارات لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون جنسا واحدا أو
أجناسا .
فإن كان جنسا واحدا مثل أن يكون يمينا أو ظهارا أو قتلا فنفرضها في كفارة الأيمان
فإنه أوضح ، فإذا كان عليه كفارات عن يمين فإن أطعم عن الكل أو كسا عن الكل أو
أعتق عن الكل أجزأه ، وإن أطعم عشرة وكسا عشرة وأعتق رقبة أجزأه عن الثلاث ، فإذا
ثبت أنه جائز نظرت ، فإن أبهم النية ولم يعين بل نوى كفارة مطلقة أجزأه لقوله : فكفارته
إطعام عشرة مساكين ،
فأما إن كانت أجناسا ، مختلفة مثل إن حنث وظاهر وقتل ووطأ في رمضان افتقر ذلك
إلى تعيين النية وهو شرط في ذلك .
وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : لا فرق بين أن يكون الجنس واحدا أو أجناسا مختلفة ، وما
ذكرناه هو الذي تقتضيه أصول مذهبنا لقوله ع : الأعمال بالنيات وإنما لامرئ
ما نوى ، وإن كان في مسائل خلافه يذهب إلى ما اخترناه .
والكلام في وقت النية فعندنا لا يجزئه حتى تكون النية مع التكفير .
إذا كانت عليه كفارة لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون على الترتيب أو على
التخيير .
فإن كانت على الترتيب ، نظرت فإن خلف تركة تعلقت بتركته كالدين يعتق عنه
منها ، وإن لم يكن له تركة سقط العتق عنه كما لو مات وعليه دين ولا تركة له ، فإن اختار
وليه أن يعتق عنه كمال الواجب عليه أجزأ عنه لأنه يقوم مقام مورثه في قضاء ديونه وغير
ذلك .
وإن لم تكن الكفارة على الترتيب مثل كفارة اليمين ، نظرت فإن كفر عنه وليه بالكسوة
أو الإطعام صح عمن أخرجه عنه ، وكذلك إن أعتق عنه أجزأ عندنا ، وقال بعض المخالفين :
الينابيع الفقهية — صفحة 170
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٠