تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وإذا أطعم خمسا وكسا خمسا لم يجزه لأنه خلاف الظاهر ، ولا يجوز اخراج القيم في الكفارات عندنا بغير خلاف ويجوز ذلك في الزكوات عندنا بغير خلاف أيضا . وإذا اجتمع عليه كفارات لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون جنسا واحدا أو أجناسا . فإن كان جنسا واحدا مثل أن يكون يمينا أو ظهارا أو قتلا فنفرضها في كفارة الأيمان فإنه أوضح ، فإذا كان عليه كفارات عن يمين فإن أطعم عن الكل أو كسا عن الكل أو أعتق عن الكل أجزأه ، وإن أطعم عشرة وكسا عشرة وأعتق رقبة أجزأه عن الثلاث ، فإذا ثبت أنه جائز نظرت ، فإن أبهم النية ولم يعين بل نوى كفارة مطلقة أجزأه لقوله : فكفارته إطعام عشرة مساكين ، فأما إن كانت أجناسا ، مختلفة مثل إن حنث وظاهر وقتل ووطأ في رمضان افتقر ذلك إلى تعيين النية وهو شرط في ذلك . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : لا فرق بين أن يكون الجنس واحدا أو أجناسا مختلفة ، وما ذكرناه هو الذي تقتضيه أصول مذهبنا لقوله ع : الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى ، وإن كان في مسائل خلافه يذهب إلى ما اخترناه . والكلام في وقت النية فعندنا لا يجزئه حتى تكون النية مع التكفير . إذا كانت عليه كفارة لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون على الترتيب أو على التخيير . فإن كانت على الترتيب ، نظرت فإن خلف تركة تعلقت بتركته كالدين يعتق عنه منها ، وإن لم يكن له تركة سقط العتق عنه كما لو مات وعليه دين ولا تركة له ، فإن اختار وليه أن يعتق عنه كمال الواجب عليه أجزأ عنه لأنه يقوم مقام مورثه في قضاء ديونه وغير ذلك . وإن لم تكن الكفارة على الترتيب مثل كفارة اليمين ، نظرت فإن كفر عنه وليه بالكسوة أو الإطعام صح عمن أخرجه عنه ، وكذلك إن أعتق عنه أجزأ عندنا ، وقال بعض المخالفين :