تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
لا يجزئ ، والأول أصح لأن الثلاثة عندنا واجبة مخير فيها ، وليس الواجب واحدا لا بعينه . ولا يجوز النيابة في الصيام في حال الحياة بحال ، وإن مات الانسان وعليه صيام وجب على وليه أن يصوم عنه عندنا . إذا أعطى مسكينا من كفارته أو زكاة ماله أو فطرته فالمستحب أن لا يشتري ذلك ممن أعطاه ، والاعتبار عندنا في الكفارات المرتبة حال الأداء والإخراج لا حال الوجوب ، فإن كان في حال الإخراج والأداء موسرا وجب عليه العتق ، وإن كان معسرا وجب عليه الصيام ولا اعتبار بما تقدم . العبد إذا وجبت عليه كفارة الحنث فأعتق لا يجزئه ذلك عن كفارته ، لأنه كفر بغير ما وجب عليه لأنه غير مخاطب باخراج المال . ومن وجبت عليه كفارة مرتبة من الأحرار لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون له فضل عن كفايته ليومه وليلته أو وفق الكفاية ، فإن كان له فضل لم يكن من أهل الصيام لأنه واجد ، وإن لم يكن له وفق كفايته ليومه وليلته كان فرضه الصيام . قال شيخنا أبو جعفر الطوسي : لا يعتبر الإيمان في العتق في جميع أنواع الكفارات إلا في كفارة قتل الخطأ خاصة وجوبا وما عداه جاز أن يعتق من ليس بمؤمن وإن كان المؤمن أفضل ، وقال المرتضى وباقي أصحابنا : باعتبار الإيمان في جميعها ، وهو الذي أعتمده وأفتى به لقوله تعالى : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ، والكافر خبيث بغير خلاف وأيضا دليل الاحتياط يقتضيه . والأعمى والمجذوم والمقعد بالزمانة لا يجزئ عتق واحد منهم لأنهم ينعتقون عند أصحابنا بهذه الآفات ، والأعرج والأقطع اليدين أو أحدهما أو أقطع الرجلين يجزئ للآية ، وإليه ذهب شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه . والمدبر وأم الولد يجزئ عتقهما عن الكفارة ولا يجزئ عتق المكاتب عندنا بحال . هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه فإنه قال مسألة : عتق المكاتب لا يجزئ في الكفارة سواء أدى من مكاتبته شيئا أو لم يؤد . وقال في نهايته في باب الكفارات : ولا يجوز له أن يعتق مدبرا إلا بعد أن ينقض تدبيره ولا أن يعتق مكاتبا له وقد أدى من مكاتبته شيئا .