أي الثلاث كان .
فكفارة الظهار عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام
ستين مسكينا ، وكذلك كفارة قتل الخطأ .
والتي على التخيير بكل حال : فكفارة فدية الأذى الانسان فيها بالخيار بين ذبح شاة أو
صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة أمداد لستة مساكين ، وكذلك كفارات الحج كلها على
التخيير ، على الصحيح من أقوال أصحابنا وظاهر القرآن يعضد ذلك وقد ذكرنا الخلاف في
ذلك في كتاب الحج .
والكفارة التي تجمع الأمرين : كفارة اليمين ، فإن الانسان مخير في الثلاثة الأجناس إما
عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن عجز عن ذلك أجمع وجب عليه صيام
ثلاثة أيام مرتبة متوالية بغير خلاف .
ومتى أراد أن يكفر بالإطعام فعليه أن يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد ،
على الصحيح من المذهب وظاهر التنزيل يعضد ذلك والأصل أيضا يقويه ، وقد ذهب بعض
أصحابنا إلى مدين ، وقد المد رطلان وربع بالعراقي .
وكذلك في سائر الكفارات : الظهار والقتل والوطء وفدية الأذى وغير ذلك ، ويجوز أن
يخرج حبا ودقيقا وخبزا وكل ما يسمي طعاما ، إلا كفارة اليمين فإنه يجب عليه أن يخرج
من الطعام الذي يطعم أهله لقوله تعالى : من أوسط ما تطعمون أهليكم ، فقيد تعالى ذلك
وأطلق في باقي الكفارات ، ولأن الأصل براءة الذمة فإن أراد التكفير بالكسوة فلكل
مسكين ثوب واحد ولا يلزمه أن يكون جديدا ويجوز أن يكون غسيلا سواء كان مئزرا أو
قميصا ، وقال بعض أصحابنا : الواجب ثوبان .
وكل من تلزمه نفقته لا يجوز صرف الكفارة إليه ومن لا يلزمه نفقته يجوز صرفها إليه .
وجملة الأمر وعقد الباب أن مستحق الكفارة مستحق الزكاة وقد مضى ذكرهم في
كتاب الزكاة ، وعليه أن يعطي عشرة مساكين يعتبر العدد فيهم ، فإن لم يجد العدد كرر
عليهم حتى يستوفي العدد عندنا يوما بعد يوم حتى يستوفي العدد .
الينابيع الفقهية — صفحة 169
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٩