تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أي الثلاث كان . فكفارة الظهار عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، وكذلك كفارة قتل الخطأ . والتي على التخيير بكل حال : فكفارة فدية الأذى الانسان فيها بالخيار بين ذبح شاة أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة أمداد لستة مساكين ، وكذلك كفارات الحج كلها على التخيير ، على الصحيح من أقوال أصحابنا وظاهر القرآن يعضد ذلك وقد ذكرنا الخلاف في ذلك في كتاب الحج . والكفارة التي تجمع الأمرين : كفارة اليمين ، فإن الانسان مخير في الثلاثة الأجناس إما عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن عجز عن ذلك أجمع وجب عليه صيام ثلاثة أيام مرتبة متوالية بغير خلاف . ومتى أراد أن يكفر بالإطعام فعليه أن يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد ، على الصحيح من المذهب وظاهر التنزيل يعضد ذلك والأصل أيضا يقويه ، وقد ذهب بعض أصحابنا إلى مدين ، وقد المد رطلان وربع بالعراقي . وكذلك في سائر الكفارات : الظهار والقتل والوطء وفدية الأذى وغير ذلك ، ويجوز أن يخرج حبا ودقيقا وخبزا وكل ما يسمي طعاما ، إلا كفارة اليمين فإنه يجب عليه أن يخرج من الطعام الذي يطعم أهله لقوله تعالى : من أوسط ما تطعمون أهليكم ، فقيد تعالى ذلك وأطلق في باقي الكفارات ، ولأن الأصل براءة الذمة فإن أراد التكفير بالكسوة فلكل مسكين ثوب واحد ولا يلزمه أن يكون جديدا ويجوز أن يكون غسيلا سواء كان مئزرا أو قميصا ، وقال بعض أصحابنا : الواجب ثوبان . وكل من تلزمه نفقته لا يجوز صرف الكفارة إليه ومن لا يلزمه نفقته يجوز صرفها إليه . وجملة الأمر وعقد الباب أن مستحق الكفارة مستحق الزكاة وقد مضى ذكرهم في كتاب الزكاة ، وعليه أن يعطي عشرة مساكين يعتبر العدد فيهم ، فإن لم يجد العدد كرر عليهم حتى يستوفي العدد عندنا يوما بعد يوم حتى يستوفي العدد .