من الصحابة ، وهو قوي .
الثانية : يجوز للقارن والمفرد إذا دخلا مكة الطواف والسعي إما الواجب أو الندب
لكن يجددان التلبية عقيب صلاة الطواف ، فلو تركاها أحلا على الأشهر .
الثالثة : لو بعد المكي ثم حج على ميقات أحرم منه وجوبا ، ولو غلبت إقامته في
الآفاق تمتع ، ولو تساويا تخير ، والمجاور بمكة ينتقل في الثالثة إلى الإفراد والقران وقبلها
يتمتع ، ولا يجب الهدي على غير المتمتع وهو نسك لا جبران .
الرابعة : لا يجوز الجمع بين النسكين بنية واحدة فيبطل ، ولا إدخال أحدهما على
الآخر قبل تحلله من الأول فيبطل الثاني إن كان عمرة أو حجا قبل السعي ، ولو كان
قبل التقصير وتعمد ذلك فالمروي : أنه يبقى على حجه مفردة . ولو كان ناسيا صح إحرامه
الثاني ويستحب جبره بشاة .
الفصل الثالث : في المواقيت :
لا يصح الإحرام قبل الميقات ، إلا بالنذر وشبهه إذا وقع الإحرام في أشهر الحج ، ولو
كان عمرة مفردة لم يشترط ، ولو خاف مريد الاعتمار في رجب تقضيه جاز له الإحرام
قبل الميقات ولا يجب إعادته فيه ، ولا يتجاوز الميقات بغير إحرام ، فيجب الرجوع إليه فلو
تعذر بطل إن تعمده والإحرام من حيث أمكن ، ولو دخل مكة خرج إلى أدنى الحل فإن
تعذر فمن موضعه ولو أمكنه الرجوع إلى الميقات وجب .
والمواقيت ستة :
ذي الحليفة للمدينة ، والجحفة للشام ، ويلملم لليمن ، وقرن للطائف ، والعقيق
للعراقي وأفضله المسلخ ، ثم غمرة ، ثم ذات عرق .
وميقات حج التمتع مكة ، وحج الإفراد منزله كما سبق ، وكل من حج على ميقات
فهو له ، ولو حج على غير ميقات كفته المحاذاة ، ولو لم يحاذ أحرم من قدر يشترك فيه
المواقيت .
الينابيع الفقهية — صفحة 782
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٨٢