ولو عين القدر والنائب تعينا ، ولو عين لكل سنة قدرا وقصر كمل من الثانية
فالثالثة ، ولو زاد حج في عام مرتين من اثنين . والودعي العالم بامتناع الوارث يستأجر عنه
من يحج أو بنفسه ، ولو كان عليه حجتان إحديهما نذر فكذلك إذ الأصح أنهما من
الأصل ، ولو تعددوا وزعت ، وقيل : يفتقر إلى إذن الحاكم ، وهو بعيد .
الفصل الثاني : في أنواع الحج :
وهي ثلاثة :
تمتع : وهو فرض من بعد عن مكة بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب على الأصح ،
ويقدم عمرته على حجه ناويا بها التمتع .
وقران ، وإفراد : وهو فرض من نقص عن ذلك ، ولو أطلق الناذر تخير في الثلاثة
وكذا يتخير من حج ندبا ، وليس لمن تعين عليه نوع العدول إلى غيره على الأصح إلا
لضرورة ، ولا تقع الإحرام بالحج وعمرة التمتع إلا في شوال وذي القعدة وذي الحجة .
ويشترط في التمتع جمع الحج والعمرة لعام واحد والإحرام بالحج له من مكة وأفضلها
المسجد ثم المقام أو تحت الميزاب ، ولو أحرم بغيرها لم يجز إلا مع التعذر ، ولو ضاق الوقت
عن إتمام العمرة بحيض أو نفاس أو عذر أو عدو عدل إلى الإفراد وأتى بالعمرة من بعد .
ويشترط في الإفراد النية وإحرامه من الميقات أو من دويرة أهله إن كانت أقرب
إلى عرفات ، وفي القران ذلك وعقده بسياق الهدي وإشعاره إن كان بدنة ويقلده إن كان
غيرها بأن يعلق في رقبته نعلا قد صلى فيه ولو نافلة ، ولو قلد الإبل جاز .
مسائل :
يجوز لمن حج ندبا منفردا العدول إلى التمتع لكن لا يلبي بعد طوافه وسعيه ، فلو لبى
بطلت متعته وبقي على حجه ، وقيل : لا اعتبار إلا بالنية . ولا
يجوز العدول للقارن ، وقيل : يجوز العدول عن الحج الواجب أيضا ، كما أمر به النبي ص من لم يقف
الينابيع الفقهية — صفحة 781
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٨١