كتاب الحج
وفيه فصول :
الأول :
يجب الحج على المستطيع من الرجال والنساء والخناثى على الفور مرة بأصل الشرع ،
وقد تجب بالنذر وشبهه والاستئجار والإفساد ويستحب تكراره ولفاقد الشرائط ، ولا
يجزئ كالفقير والعبد بإذن مولاه . وشرط وجوبه البلوغ والعقل والحرية والزاد والراحلة
والتمكن من المسير ، وشرط صحته الاسلام ، وشرط مباشرته مع الاسلام التمييز . ويحرم
الولي عن غير المميز ندبا ، ويشترط صحته من العبد إذن المولى ، وشرط صحة الندب من
المرأة إذن الزوج ، ولو أعتق العبد أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون قبل أحد الموقفين صح
وأجزأه عن حجة الاسلام ، ويكفي البذل في تحقق الوجوب ولا يشترط صيغة خاصة .
ولو حج به بعض إخوانه أجزأه عن الفرض ، ويشترط وجود ما يمون به عياله الواجبي
النفقة إلى حين رجوعه ، وفي استنابة الممنوع بكبر أو مرض أو عدو قولان ، المروي عن
علي ع ذلك ، ولو زال العذر حج ثانيا . ولا يشترط الرجوع إلى كفاية على
الأقوى ، ولا في المرأة المحرم ، ويكفي ظن السلامة . والمستطيع يجزئه الحج متسكعا ،
والحج ماشيا أفضل إلا مع الضعف عن العبادة فالركوب أفضل ، فقد حج الحسن عليه
السلام ماشيا مرارا ، وقيل : إنها خمسة وعشرين حجة ، والمحامل تساق بين يديه .
ومن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه ، ولو مات قبل ذلك وكان قد استقر في
ذمته قضي عنه من بلده في ظاهر الرواية ، فلو ضاقت التركة فمن حيث بلغت ولو من
الينابيع الفقهية — صفحة 779
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٧٩