المستجار في سابع شوط ، والتضرع وطلب التوبة ، وذكر ما ورد من الدعاء في كل
موضع يختص به ، والتعلق بالأستار ، والخشية والاستغفار .
وإذا فرع منه صلى عند مقام إبراهيم الخليل ركعتين ، يقرأ سورة الإخلاص في الأولى
منهما وفي الثانية سورة الجحد بعد الحمد ، وكذا لكل طواف يطوفه فرضا أو سنة . وبعد
صلاته يأتي زمزم استحبابا يغتسل بشئ من مائها أو يصب على بعض جسده ، ويشرب
منه داعيا بما ندب إليه ، مستقيا من الدلو المقابل للحجر ، خارجا بعد ذلك إلى السعي من
الباب المقابل له أيضا .
والسعي بعد فراغه من الطواف ركن ، يبطل بتعمد تركه الحج . وحكم الاضطرار
والنسيان فيه حكمه في الطواف . وأول وقته بعد الفراع منه ، ويمتد بامتداد وقته . وحكم
كل منهما في الزياد والنقصان والسهو والشك ، حكم الآخر سواء . ومن سننه : الطهارة ،
وصعود أعلى الصفا ، والذكر المأثور ، والدعاء المرسوم ، مستقبلا به الكعبة ماشيا لا راكبا
في جميعه . وفروضه ابتداؤه بنية من أسفل الدرج ، مبتدئا بالصفا ، مختتما بالمروة ، ساعيا
بينهما سبعة أشواط محررا عددها .
وسننه المقارنة : المشي من الصفا بدعاء وخشوع إلى حد الميل ، والهرولة منه بنقل يسر
ودعاء إلى الميل الآخر ، ثم المشي إلى المروة على ما وصفناه من الدعاء ، هكذا في كل
شوط ويتحرى في كل موضع ما يخصه من الدعاء ، ويقرأ إنا أنزلناه ، ولو وقف من إعياء
أو جلس لا بين الصفا والمروة بل على كل واحد منهما لم يكن به بأس ، وكذا لو سعى
راكبا .
فإن كان متمتعا وجب عليه عند فراغه منه التقصير ، وخير مواضعه المروة يقص بنيته
شيئا من أظفاره وأطراف شعر رأسه أو لحيته داعيا ذاكرا . وقد أحل من كل شئ أحرم
منه إلا الصيد لكونه في الحرم ، والأفضل التشبه بالمحرمين إلى أن يحرم بالحج . ولو لبى به
قبل أن يقصر متعمدا ، لبطلت متعته ، وصارت مفردة . ولو فعل ذلك ناسيا لم تبطل بل
يلزمه دم شاة .
وإحرام الحج ركن مفروض يبطل بتعمد تركه الحج لا بنسيانه أو السهو عنه ، وخير
الينابيع الفقهية — صفحة 607
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٧