تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
المستجار في سابع شوط ، والتضرع وطلب التوبة ، وذكر ما ورد من الدعاء في كل موضع يختص به ، والتعلق بالأستار ، والخشية والاستغفار . وإذا فرع منه صلى عند مقام إبراهيم الخليل ركعتين ، يقرأ سورة الإخلاص في الأولى منهما وفي الثانية سورة الجحد بعد الحمد ، وكذا لكل طواف يطوفه فرضا أو سنة . وبعد صلاته يأتي زمزم استحبابا يغتسل بشئ من مائها أو يصب على بعض جسده ، ويشرب منه داعيا بما ندب إليه ، مستقيا من الدلو المقابل للحجر ، خارجا بعد ذلك إلى السعي من الباب المقابل له أيضا . والسعي بعد فراغه من الطواف ركن ، يبطل بتعمد تركه الحج . وحكم الاضطرار والنسيان فيه حكمه في الطواف . وأول وقته بعد الفراع منه ، ويمتد بامتداد وقته . وحكم كل منهما في الزياد والنقصان والسهو والشك ، حكم الآخر سواء . ومن سننه : الطهارة ، وصعود أعلى الصفا ، والذكر المأثور ، والدعاء المرسوم ، مستقبلا به الكعبة ماشيا لا راكبا في جميعه . وفروضه ابتداؤه بنية من أسفل الدرج ، مبتدئا بالصفا ، مختتما بالمروة ، ساعيا بينهما سبعة أشواط محررا عددها . وسننه المقارنة : المشي من الصفا بدعاء وخشوع إلى حد الميل ، والهرولة منه بنقل يسر ودعاء إلى الميل الآخر ، ثم المشي إلى المروة على ما وصفناه من الدعاء ، هكذا في كل شوط ويتحرى في كل موضع ما يخصه من الدعاء ، ويقرأ إنا أنزلناه ، ولو وقف من إعياء أو جلس لا بين الصفا والمروة بل على كل واحد منهما لم يكن به بأس ، وكذا لو سعى راكبا . فإن كان متمتعا وجب عليه عند فراغه منه التقصير ، وخير مواضعه المروة يقص بنيته شيئا من أظفاره وأطراف شعر رأسه أو لحيته داعيا ذاكرا . وقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد لكونه في الحرم ، والأفضل التشبه بالمحرمين إلى أن يحرم بالحج . ولو لبى به قبل أن يقصر متعمدا ، لبطلت متعته ، وصارت مفردة . ولو فعل ذلك ناسيا لم تبطل بل يلزمه دم شاة . وإحرام الحج ركن مفروض يبطل بتعمد تركه الحج لا بنسيانه أو السهو عنه ، وخير