تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
معه واضطرارا إذا لم يكن حصل وقوف عرفة اختيارا كذلك . ومن شرط صحته نيته بما يتبعها من مقارنة واستدامة ، والذكر بأقل ما يسمى المرء ذاكرا وأن لا يكون مع الاختيار في الجبل . ومن أكيد سننه ما أمكن ممن ذكرنا أنه يستحب يوم عرفة من الأذكار والدعاء الموظف له ، وقطع زمان الوقوف بذلك . فإذا ابتدأ طلوع الشمس وجب الإفاضة منه إلى منى . وينبغي قطع وادي محسر بالهرولة للراجل ، وتحريك دابة الراكب به . فإذا أتى منى يوم العيد ، لزمه فيه ثلاثة مناسك : رمى جمرة العقبة بسبع حصيات ، وأفضل الحصى ما التقط من المشعر على قدر رأس الأنملة ، ويجوز من جميع الحرم عدا المسجد الحرام ، ومسجد الخيف . والحصى الذي يرمى به يكره مكسره ، وسوده ، وأجوده البيض ، والحمر ، والبرش ، وجملته سبعون حصاة . فإذا أراد الرمي أتى الجمرة القصوى وهي العقبة ، واستقبلها من أسفل مستدبر القبلة ، ونوى مقارنا بآخر نيته الرمي حذفا واحدة بعد أخرى وكبر مع كل حصاة ، داعيا بما ينبغي هناك . والذبح وهو بعد الرمي وهو إما فرض : فهدي النذر أو الكفارة أو التمتع أو القران بعد التقليد أو الإشعار أو سنة : وهو الأضحية وهدي القارن قبل أن يقلد أو يشعر . فتقليده تعليق نعل أو فراد عليه ، وإشعاره شق سنامه من الجانب الأيمن بحديدة حتى يسيل دم وهو سنة لكل سائق هدي ، فهدي النذر مضمون وهو بحسب ما نذر إن كان معينا بصفة مخصوصة لم يعجز غيره وإن لم يعين بل كان مطلقا فمن الإبل والبقر والغنم خاصة ، وهدي الكفارات بحسبها وشأن ما وجب منها بجناية عن قتل صيد من حيث حصلت إلى أن يبلغ محله ولا يلزم ذلك في غير الصيد . وينحر أو يذبح ما وجب منها في إحرام المتعة ، أو العمرة المفردة بمكة قبالة الكعبة بالحزورة ، وما وجب في إحرام الحج بمنى . وهدي المتمتع أعلاه بدنة ، وأدناه شاة ، ومحل نحره أو ذبحه بمنى ، ويؤكل منه . ومن هدي القران دون النذر الكفارات . فإن كان من الإبل فلا يجزئ إلا الثني وهو : الداخل في سادس سنة ، وكذا من البقر والمعز إلا أنه منهما ما استكمل سنة ، ودخل في الثانية . ومن الضأن يجزئ في الجذع وهو ما لم يدخل
الينابيع الفقهية — صفحة 609 | علي أصغر مرواريد