طعام ، وفيما زاد على ذلك مد وفي كثيره دم شاة .
وإذا رمى المحرم صيدا فأصابه وفاته بغيبته عنه لزمه فداؤه . فإن شاهده بعد ذلك
كسيرا لزمه ما بين قيمته في حالي صحته وكسره . والمشارك في ذلك كالمستبد به . والدال
كالقاتل إذا قتل ما دل عليه . ولا بأس بصيد البحر ولا بالدجاج الحبشي .
ومنه ما لا يلزم فيه كفارة إلا مع العمد دون السهو وهو إما مفسد للحج ، فالجماع في
الفرج في إحرام العمرة ، وكذا في إحرام الحج قبل الوقوف بعرفة ، وكذا بعد وقوفها قبل
الوقوف بالمشعر . ويلزم إفساد الحج وإن كان فاسدا ، أو إعادته قابلا ، وكفارة بدنة ، وهي
كفارة الوطء في الدبر وإتيان العبد والبهيمة . وهل يفسد ذلك ويوجب الإعادة إذا كان
قبل الموقفين أو إحداهما أم لا ؟ فيه تردد .
وإما غير مفسد ، فالبدنة أيضا كفارة من أمنى بتقبيل الزوجة ، أو مباشرتها بشهوة ، أو
بالنظر إلى غير أهله مع قدرته وإيساره ، ومع إعساره بقرة . فإن عجز عنها ، فشاة . فإن لم
يجدها ، فصيام ثلاثة أيام . وهي أيضا كفارة الوطء بعد وقوف المشعر قبل الإحلال ،
وكفارة عاقد النكاح لغيره إذا كانا محرمين ، ودخل المعقود له بالمعقود عليها ومحرم عليه
أبدا . ويفرق بين الرجل وزوجته أو أمته إذا جنى جناية تفسد الحج من موضعها ، ولا
يجتمع بها إلا وبينهما ثالث إلا أن يحجا مع قابل ويبلغ الهدي محله . وكلما تكرر تعمد
الوطء تكررت كفارته إن تقدم التكفير عن الأول أولا ، وكان إيقاعه متفرقا أو في مجلس
واحد . والشاة كفارة استعمال شئ من أجناس الطيب المحرم بشم ، أو أكل ، أو
غيرهما ، أو أكل شئ من الصيد أو بعضه ، أو تظليل المحمل ، أو تغطية رأس الرجل
ووجه المرأة لا عن عذر ، عن كل يوم دم ، ومع العذر الضروري عن جميع الأيام دم ،
وهي كفارة لبس المخيط مجموعا جملة لا متفرقا . فأما إن فرق فعن كل ضعف منه دم ،
ولا ينزعه إذا اختار ذلك من جهة رأسه بل من قبل رجليه ، وهكذا تقليم أظفار اليدين
والرجلين جميعا . فإن تفرق تقليمهما في مجلسين ففيهما دمان . وفي قص الواحد مد من
طعام ، وكذا إلى أن يأتي على الجميع فيلزم ما بيناه . وجدال الصادق ثلاثا فيه ذلك ، وهو
أيضا في جداله مرة كاذبا ، وبقرة في المرتين ، وبدنة في الثلاث فصاعدا ، وهي كفارة
الينابيع الفقهية — صفحة 605
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٥