تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
طعام ، وفيما زاد على ذلك مد وفي كثيره دم شاة . وإذا رمى المحرم صيدا فأصابه وفاته بغيبته عنه لزمه فداؤه . فإن شاهده بعد ذلك كسيرا لزمه ما بين قيمته في حالي صحته وكسره . والمشارك في ذلك كالمستبد به . والدال كالقاتل إذا قتل ما دل عليه . ولا بأس بصيد البحر ولا بالدجاج الحبشي . ومنه ما لا يلزم فيه كفارة إلا مع العمد دون السهو وهو إما مفسد للحج ، فالجماع في الفرج في إحرام العمرة ، وكذا في إحرام الحج قبل الوقوف بعرفة ، وكذا بعد وقوفها قبل الوقوف بالمشعر . ويلزم إفساد الحج وإن كان فاسدا ، أو إعادته قابلا ، وكفارة بدنة ، وهي كفارة الوطء في الدبر وإتيان العبد والبهيمة . وهل يفسد ذلك ويوجب الإعادة إذا كان قبل الموقفين أو إحداهما أم لا ؟ فيه تردد . وإما غير مفسد ، فالبدنة أيضا كفارة من أمنى بتقبيل الزوجة ، أو مباشرتها بشهوة ، أو بالنظر إلى غير أهله مع قدرته وإيساره ، ومع إعساره بقرة . فإن عجز عنها ، فشاة . فإن لم يجدها ، فصيام ثلاثة أيام . وهي أيضا كفارة الوطء بعد وقوف المشعر قبل الإحلال ، وكفارة عاقد النكاح لغيره إذا كانا محرمين ، ودخل المعقود له بالمعقود عليها ومحرم عليه أبدا . ويفرق بين الرجل وزوجته أو أمته إذا جنى جناية تفسد الحج من موضعها ، ولا يجتمع بها إلا وبينهما ثالث إلا أن يحجا مع قابل ويبلغ الهدي محله . وكلما تكرر تعمد الوطء تكررت كفارته إن تقدم التكفير عن الأول أولا ، وكان إيقاعه متفرقا أو في مجلس واحد . والشاة كفارة استعمال شئ من أجناس الطيب المحرم بشم ، أو أكل ، أو غيرهما ، أو أكل شئ من الصيد أو بعضه ، أو تظليل المحمل ، أو تغطية رأس الرجل ووجه المرأة لا عن عذر ، عن كل يوم دم ، ومع العذر الضروري عن جميع الأيام دم ، وهي كفارة لبس المخيط مجموعا جملة لا متفرقا . فأما إن فرق فعن كل ضعف منه دم ، ولا ينزعه إذا اختار ذلك من جهة رأسه بل من قبل رجليه ، وهكذا تقليم أظفار اليدين والرجلين جميعا . فإن تفرق تقليمهما في مجلسين ففيهما دمان . وفي قص الواحد مد من طعام ، وكذا إلى أن يأتي على الجميع فيلزم ما بيناه . وجدال الصادق ثلاثا فيه ذلك ، وهو أيضا في جداله مرة كاذبا ، وبقرة في المرتين ، وبدنة في الثلاث فصاعدا ، وهي كفارة
الينابيع الفقهية — صفحة 605 | علي أصغر مرواريد