في السنة الثانية ، وشرطه أن يكون تام الخلقة سالما من جميع العيوب سمينا وأفضل ما
تولاه مهديه بنفسه ، فإن لم يتمكن نوى ويده في يد الجزار ولا يعطيه شيئا من لحمه أو
جلاله أجرة ، فيجوز صدقة ، ويسمي عند ذلك ويتوجه بآية إبراهيم ، ويدعو ، ويقسم
اللحم أثلاثا لأكله ، وهديته ، وصدقته .
وأيام النحر بمنى أربعة : النحر والثلاثة التي تليه وفي باقي الأمصار ثلاثة . فإن لم
يجد الهدي خلف ثمنه عند ثقة يذبحه عنه قابلا . فإن تعذر عليه ذلك لفقر أو إعسار ، صام
عنه ما قدمناه . والاشتراك في الهدي الواجب اختيارا لا يجوز بل اضطرارا وفي الأضاحي
يجوز على كل حال .
والحلق بعد الذبح وهو نسك فإذا أراده استقبل الكعبة ، ونوى بعد أمر الحلاق
بالبداية من جانب الناصية الأيمن ويدعو بما ورد لذلك ، ويجمع شعره فيدفنه بمنى موضع
رجله وقيل : يجزئ التقصير بدلا عن الحلق . ويجب عليه دخول مكة من يومه للطواف ،
والسعي ، ويمتد وقت ذلك إلى آخر أيام التشريق ، وقيل : إلى آخر ذي الحجة ، ويعتمد
عند دخولها من الغسل وغيره ما اعتمده أولا ، ويطوف طواف الحج ، ويصلى ركعتين ،
ويسعى بين الصفا والمروة سعيه كطوافه ، وسعيه أولا امتيازا لا بالنية . فإنه كل ركن أو
غيره بنيته .
وطواف الزيارة وسعيها وهما ما أشرنا إليه ، كل منهما ركن يفسد الحج بالإخلال
به . ويطوف بعد السعي طواف النساء للتحلة وليس بركن . وحكم النساء ، والخصي في
وجوبه حكم الرجال ، ويصلى بعده ركعتيه وقد أحل من كل ما أحرم منه . ولا يبيت
ليالي أيام التشريق إلا بمنى . فإن بات بغيرها لا لطواف ولا لضرورة محوجة من مرض أو
خوف حادث محدث بالنساء من حيض وغيره ليلة لزمه دم ، وليلتان دمان ، وثالث ليلة
لا يلزمه بشئ إن نفر في اليوم الثاني من أيام التشريق ، وهو النفر الأول ، ولم يقم بمنى
إلى غروب الشمس ، فإن أقام وجب عليه مبيتها فإن لم يبت مختارا وجب عليه دم
ثالث .
ووقت الرمي في جميع أيامه أول النهار ويمتد إلى قبيل غروب الشمس . فإن غربت
الينابيع الفقهية — صفحة 610
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١٠