الصلاة فيه معها يصح فيه الإحرام ، ومستحبها أو مكروهها فيها مستحبة أو مكروهة فيه .
ويعتبر طهارتهما وملكيتهما أو استباحتهما ، ومع الضرورة يجزئ ثوب واحد . ويجوز عند
خوف البرد الاشتمال بما أمكن دفعه به ما لم يكن مخيطا من كساء وغيره . والاتشاح
على الطهر بالرداء المخيط كالقباء وشبهه مقلوبا . وقيل : إذا اضطر إلى لبس أجناس
الثياب المخيطة لضرر لا يمكن دفعه إلا بها ، جاز لبسها جملة واحدة لا متفرقة ، وأجزأت
عنها كفارة واحدة .
وعقده بالنية ، والتلبيات الأربع الواجبة : لبيك اللهم لبيك لبيك إن الحمد
والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك . لا ينعقد إلا بها ، أو بما حكمه حكمها من إيماء
الأخرس ، وتقليد القارن هديه وإشعاره . ومن السنة - في الإحرام - النظافة ، بقص
الشارب ، وتقليم الأظفار ، ونتف الإبطين ، وحلق العانة ، والغسل ، والصلاة كما قدمناه .
وعقده عقيب فريضة أفضلها الظهر ، والدعاء عقيب صلاته . وذكر الوجه الذي يحج عليه
في الدعاء إن كان التمتع أو غيره ، والاشتراط فيه ، وإضافة التلبيات المندوبة إلى
الواجبة ، ورفع الصوت بها ، وذكر جهة الحج فيها إن كانت متعة أو غيرها ، وكذا إن
كان نيابة ، ذكر المحجوج عنه فيها وتكرارها أعقاب الصلوات وعند الانتباه من النوم
وبالأسحار ، وكلما عدا نجدا وهبط غورا أو رأى راكبا أو أشرف على منزل .
وكون الملبي على طهارة من تمام فضلها . ولا يقطعها المتمتع حتى يشاهد بيوت مكة ،
والقارن والمفرد حتى تزول الشمس من يوم عرفة . وإذا انعقد الإحرام وجب على المحرم
اجتناب الصيد أكلا ، وإطعاما ، وبيعا ، وشراء ، وإمساكا ، وأخذا ، وذبحا ، وطبخا ،
ورميا ، وحذفا ، وإشارة ، ودلالة ، والنساء وما يتعلق بهن من جماع ، واستمناء ، وتقبيل ،
وملامسة ، ونظر بشهوة ، وعقد نكاح على الإطلاق لنفسه أو لغيره وشهادة به ، والأطياب
الخمسة : المسك ، والعنبر ، والعود ، والزعفران ، والكافور استعمالا وإدهانا وما يتبعهما .
ولبس المخيط ، وتغطية الرأس ، وتظليل المحمل ، وستر ظاهر القدم إلا لضرورة . وستر
المرأة وجهها ، ولبسها القفازين ، والمشي تحت الظلال سائرا لا الجلوس تحته نازلا ، وتختم
الزينة . وإزالة ما يرجع إلى الرأس والبدن من شعر أو دم أو لحم أو جلد أو ظفر أو قمل
الينابيع الفقهية — صفحة 603
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٣