أصل ماله ، فإنه دين الله تعالى .
ومن أسلم وأراد الحج فلا يجوز له ذلك حتى يختتن والمرأة رخص لها في ترك ذلك .
ويجرد الصبيان للإحرام من فخ ، بذلك جاءت السنة ومن وصى بحجة فلا بأس أن
يحج عنه من غير بلده إذا كان دون الميقات .
ومن وجب عليه الحج فمنعه منه مانع فلا بأس أن يخرج عنه من يحج عنه . فإن تمكن
هو بنفسه بعد ذلك من الحج فالواجب أن يحج .
فإن لم يتمكن إلى أن يموت فقد أجزأت عنه الحجة التي أخرجها عن نفسه عن حجة
الاسلام .
ومن وجب عليه الحج فلا يجوز له أن يحج عن غيره ، ولا بأس أن يحج الصرورة عن
الصرورة إذا لم يكن للصرورة مال يحج به عن نفسه .
وإذا أخذ الرجل حجة ففضل منها شئ فهو له وإن عجزت فعليه . وقد جاءت رواية :
أنه إن فضل مما أخذه فإنه يرده إن كانت نفقته واسعة وإن كان قتر على نفسه لم يرده
وعلى الأول العمل ، وهو أفقه .
وإذا حج الانسان عن غيره ، فصد في بعض الطريق عن الحج كان عليه مما أخذه
بمقدار نفقته ما بقي عليه من الطريق والأيام التي تؤدي فيها الحج إلا أن يضمن العود
لأداء ما وجب عليه . فإن مات النائب في الحج وكان موته بعد الإحرام ودخول الحرم فقد
سقط عنه عهدة الحج ، وأجزأ ذلك عمن حج عنه . وإن مات قبل الإحرام ودخول الحرم
كان على ورثته إن خلف في أيديهم شيئا بقية ما عليه من نفقة الطريق ، ولم يجزئ
المحجوج عنه سعيه الذي اقتطع دون الحج عن تمامه .
وإذا حج الانسان عن غيره ، فليقل بعد فراغه من غسل الإحرام : اللهم ما أصابني
من تعب أو نصب أو شعث أو لغوب فأجر فلان بن فلان فيه وأجرني في قضائي عنه
فإذا لبى بعد الإحرام فليقل في آخر تلبيته :
لبيك اللهم لبيك لبيك عن فلان بن فلان لبيك .
وليقل عندكل منسك ينسكه :
الينابيع الفقهية — صفحة 94
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٤