فعليه أن يرسل من فحولة الإبل في إناثها بعدد ما كسر فما نتج كان هديا لبيت الله
عز وجل . فإن لم يجد فعليه لكل بيضة شاة ، فإن لم يجد أطعم عن كل بيضة عشرة
مساكين . فإن لم يجد صام عن كل بيضة ثلاثة أيام فإن كسر بيض القطاة وشبهها أرسل
فحولة الغنم في إناثها ، فما نتج كان هديا لبيت الله . وقد روي أن رجلا سأل أمير
المؤمنين ع فقال : يا أمير المؤمنين إني خرجت محرما فوطئت ناقتي بيض نعام
وكسرته فهل على كفارة ؟ فقال له : امض فاسأل ابني الحسن عنها وكان بحيث يسمع
جوابه فتقدم إليه الرجل ، فسأله فقال له الحسن ع : يجب عليك أن ترسل فحولة
الإبل في إناثها بعدد ما انكسر من البيض فما نتج فهو هدي لبيت الله عز وجل فقال له
أمير المؤمنين ع : يا بني كيف قلت ذلك وأنت تعلم أن الإبل ربما أزلقت أو
كان فيها ما يزلق ؟ فقال : يا أمير المؤمنين والبيض ربما أمرق وكان فيه ما يمرق فتبسم
أمير المؤمنين ع وقال له : صدقت يا بني ثم تلا ، ذرية بعضها من بعض والله
سميع عليم .
ومن رمى شيئا من الصيد فجرحه ومضى لوجهه فلم يدر أحي هو أم ميت ، فعليه
فداؤه ، فإن رآه بعد ذلك حيا وقد صلح وزال منه العيب وعاد إلى ما كان عليه ، تصدق
بشئ واستغفر الله عز وجل ، وإن بقي معيبا ، فعليه مقدار ما بين قيمة فدائه صحيحا وما
بين ذلك العيب .
ومن قتل جرادة فعليه كف من طعام ، فإن قتل جرادا كثيرا ، فعليه دم شاة ومن قتل
زنبورا تصدق بتمرة ، فإن قتل زنابير كثيرة تصدق بمد من طعام أو مد من تمر .
ومن اضطر إلى صيد وميتة فليأكل الصيد ويفديه ولا يأكل الميتة .
ومن لبس ثوبا لا يحل له لبسه أو أكل طعاما لا يحل له ، فإنه إن كان تعمد ذلك
كان عليه دم شاة وإن كان ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ وليستغفر الله عز وجل .
والمحرم إذا صاد في الحل كان عليه الفداء ، وإذا صاد في الحرم كان عليه الفداء
والقيمة مضاعفة . ومن وجب عليه فداء الصيد وكان محرما للحج ، ذبح ما وجب عليه أو نحره بمنى .
الينابيع الفقهية — صفحة 91
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩١