ناسيا ثم ذكر فإن كان طواف الفريضة فليتوضأ وليعد الطواف وليصل ركعتين وإن كان
الطواف نافلة فليتوضأ ويعد الصلاة وليس عليه إعادة الطواف ، وإذا طاف الرجل
بالبيت بعض الطواف ثم قطعه واشتغل بغيره ناسيا كان أو متعمدا فإنه إن كان ما طافه
يزيد على النصف بنى على ما مضى ، وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف . وإذا
حاضت المرأة وهي في الطواف قطعت وانصرفت ، فإن كان ما طافته أكثر من النصف
بنت عليه إذا طهرت وإن كان أقل استأنفت .
والحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت فإنها لا تقربه حتى تطهر لأن
الطواف حكم الصلاة ، وله صلاة مفروضة ، وحكم السعي في النصف وأقل منه وأكثر
حكم الطواف سواء . والمستحاضة تطوف بالبيت ولكن لا تدخل الكعبة .
ومن نسي وسعى بين الصفا والمروة تسعة أشواط كان ختامها بالمروة فلا حرج عليه .
فإن سعى بينهما ثمانية أشواط كذلك وجب عليه الإعادة ، والفرق بينهما أنه إذا
سعى تسعا يختمها بالمروة فقد بدأ بما بدأ الله به وهو الصفا وختم بالمروة ، وإن كان مضيفا
إلى المشروع من السعي طوافين على السهو أو تيقن لم يسعهما ، وإذا سعى ثمانية على ما
وصفناه كان ابتداؤه بالمروة وذلك بخلاف الفرض وضد السنة .
ومن اشترى هديا فسرق منه وجب عليه أن يشترى مكانه غيره إلا أن يكون الهدي
تطوعا فلا حرج عليه أن لا يشترى مكانه غيره .
ومن بدأ في الرمي بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم العظمى رجع فرمى جمرة الوسطى ثم
العقبة .
ومن جعل على نفسه أن يحج ماشيا فمشى بعض الطريق ثم عجز ، فليركب ولا شئ
عليه ، ما جعل الله على خلقه في الدين من حرج .
والرجل إذا زامل امرأته في المحمل فلا يصليا معا ، ولكن إذا صلى أحدهما وفرع
صلى الآخر ، ويقطع المحرم من الشجر ما شاء حتى يبلغ الحرم فإذا بلغه فلا يقطع منه
شيئا .
ومن وجب عليه الحج فمنعه منه مانع حتى مات ولم يحج ، وجب أن يحج عنه من
الينابيع الفقهية — صفحة 93
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٣