وإن كان محرما للعمرة ذبح أو نحر بمكة ، وكل شئ أصله في البحر ويكون في البر
والبحر ينبغي للمحرم أن لا يقتله ، فإن قتله فعليه فداؤه ، ولا بأس أن يأكل المحل ما
صاده المحرم ، وعلى المحرم فداؤه - على ما ذكرناه - والمحرم لا يأكل الجراد ولا يقتله
على ما بيناه ، ولا بأس بأكل الدجاج الحبشي لأنه ليس من الصيد الذي حظره الله على
المحرم .
ومن نتف ريشا من طير من طيور الحرم ، فعليه أن يتصدق على مسكين ويعطي
الصدقة باليد التي نتف بها الطير ، ومن قتل حمامة في الحرم ، وجب عليه أن يشترى
بقيمتها علفا ويلقيه لطيور الحرم . والشجرة إذا كان أصلها في الحرم وفرعها في الحل ،
فهي حرام لأن أصلها حرم فرعها . كذلك إذا كان أصلها في الحل وفرعها في الحرم
فأصلها كفرعها لأن حكم الحرم أغلب . والمحل إذا قتل صيدا في الحرم فعليه فداؤه .
كذلك إن قتله فيما بين البريد والحرم .
والمحرم إذا فقأ عين الصيد أو كسر قرنه ، تصدق بصدقة وقد بينا كيف يكون ذلك
فيما سلف ، والمحرم إذا أمر غلامه وهو محل بالصيد فقتله فعلى السيد الفداء . وإن كان
الغلام محرما ، فقتل صيدا بغير إذن سيده فعلى السيد أيضا الفداء إذا كان هو الذي أمره
بالإحرام .
وإذا وقع المتمتع على أهله قبل أن يطوف طواف النساء ، فعليه جزور وإن كان
جاهلا فليستغفر الله عز وجل ولا شئ عليه وإذا قبل المحرم امرأته وقد طاف طواف
النساء ، وهي لم تطف ، فعليها دم تهريقه إن كانت آثرت ذلك منه وإن كان أكرهها
غرم عنها ذلك ، والمحرم يطلق ولا يتزوج على ما قدمناه . وإذا مات المحرم ، غسل كتغسيل
المحل غير أنه لا يقرب الطيب .
باب من الزيادات في فقه الحج :
ومن طاف بالبيت فلم يدر أستا طاف أو سبعا فليطف طوافا آخر ليستيقن أنه قد
طاف سبعا ، فإن لم يدر أسبعا طاف أو ثمانية فلا شئ عليه ومن طاف على غير وضوء
الينابيع الفقهية — صفحة 92
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٢