الفقهاء لعلمهم بمستحقها ، وإن تولى تفريقها بنفسه وأصاب الموضع أجزأه
، ومستحقها من كان على صفة يحل له معها الزكاة وتحرم على غيره .
ولا يجوز حملها إلى بلد آخر إلا عند عدم المستحق إلا بشرط الضمان ، فإن عدم
المستحق أو اتقى جاز له إعطاء المستضعفين من غيرهم والأفضل إعطاء من يخاف
من غيرها ، ولا يعطي المستحق دون صاع .
فإن حضر جماعة وليس عنده سواه أعطاهم ذلك ، ويجوز إعطاء الواحد أصواعا
كثيرة وأغناه منها دفعة واحدة ، وأقاربه أفضل من الأجانب وجيرانه أفضل من
الأباعد .
وإذا نشزت زوجته وخرجت عن عياله أو أبق عبده قبل هلال الشهر فلا فطرة
عليه لهما ، ولا يلزم الزوجة الموسرة تحت الزوج فطرة نفسها وفطرتها عليه .
ومن أوصي له بعبد وقبل الوصية بعد موت الموصي قبل هلال الشهر أو وهب له
وأقبضه قبل الهلال أو اشتراه كذلك وجبت الفطرة على الموصى له والموهوب له
والمشتري ، فإن اختل شئ من ذلك لم يكن عليه فطرته .
وإن مات وعليه دين بعد الهلال وله عبد أخرج من تركته الفطرة والدين وإن
مات قبله فلا فطرة على أحد ، وإن لم يكن عليه دين ومات قبل الهلال كان على
الوارث فطرته ، وإن كان المدبر أو المكاتب في عيال السيد كان عليه فطرتهما
وكذلك خادم زوجته ، وإن لم يكن المكاتب في عيال السيد فلا فطرة عليه .
وروي : متى لم يخرج الفطرة عن العيال خيف عليهم الفوت ، وهو الموت .
والعيال : الولد والمملوك والزوجة وأم الولد .
وروى حريز عن زرارة عن أبي عبد الله ع قال : قلت : رقيق بين قوم
عليهم فيه زكاة الفطرة ؟ قال : إذا كان لكل انسان رأس فعليه أن يؤدى عنه فطرته ، وإذا
كان عدة العبيد وعدة الموالي سواء وكانوا جميعا فيهم سواء أدوا زكاتهم لكل واحد
منهم على قدر حصته ، وإن كان لكل واحد منهم أقل من رأس فلا شئ عليه .
ولا فطرة على متكلف نفقة وكسوة من ليس من عياله لأجلها .
الينابيع الفقهية — صفحة 404
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٤