تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الفقهاء لعلمهم بمستحقها ، وإن تولى تفريقها بنفسه وأصاب الموضع أجزأه ، ومستحقها من كان على صفة يحل له معها الزكاة وتحرم على غيره . ولا يجوز حملها إلى بلد آخر إلا عند عدم المستحق إلا بشرط الضمان ، فإن عدم المستحق أو اتقى جاز له إعطاء المستضعفين من غيرهم والأفضل إعطاء من يخاف من غيرها ، ولا يعطي المستحق دون صاع . فإن حضر جماعة وليس عنده سواه أعطاهم ذلك ، ويجوز إعطاء الواحد أصواعا كثيرة وأغناه منها دفعة واحدة ، وأقاربه أفضل من الأجانب وجيرانه أفضل من الأباعد . وإذا نشزت زوجته وخرجت عن عياله أو أبق عبده قبل هلال الشهر فلا فطرة عليه لهما ، ولا يلزم الزوجة الموسرة تحت الزوج فطرة نفسها وفطرتها عليه . ومن أوصي له بعبد وقبل الوصية بعد موت الموصي قبل هلال الشهر أو وهب له وأقبضه قبل الهلال أو اشتراه كذلك وجبت الفطرة على الموصى له والموهوب له والمشتري ، فإن اختل شئ من ذلك لم يكن عليه فطرته . وإن مات وعليه دين بعد الهلال وله عبد أخرج من تركته الفطرة والدين وإن مات قبله فلا فطرة على أحد ، وإن لم يكن عليه دين ومات قبل الهلال كان على الوارث فطرته ، وإن كان المدبر أو المكاتب في عيال السيد كان عليه فطرتهما وكذلك خادم زوجته ، وإن لم يكن المكاتب في عيال السيد فلا فطرة عليه . وروي : متى لم يخرج الفطرة عن العيال خيف عليهم الفوت ، وهو الموت . والعيال : الولد والمملوك والزوجة وأم الولد . وروى حريز عن زرارة عن أبي عبد الله ع قال : قلت : رقيق بين قوم عليهم فيه زكاة الفطرة ؟ قال : إذا كان لكل انسان رأس فعليه أن يؤدى عنه فطرته ، وإذا كان عدة العبيد وعدة الموالي سواء وكانوا جميعا فيهم سواء أدوا زكاتهم لكل واحد منهم على قدر حصته ، وإن كان لكل واحد منهم أقل من رأس فلا شئ عليه . ولا فطرة على متكلف نفقة وكسوة من ليس من عياله لأجلها .