تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فصل : وقوله تعالى : واليتامى والمساكين وابن السبيل . قال المغربي حاكيا عن الصابوني : إن هؤلاء الثلاث الفرق لا يدخلون في سهم ذي القربى وإن كان عموم اللفظ يقتضيه لأن سهامهم مفردة ، وهو الظاهر من المذهب . وإفراد لفظ " ذي " في " ذي القربى " دون أن يكون ذوي القربى على الجمع يحقق ما ذكرناه أنه للإمام القائم مقام الرسول ع . والذين يستحقون الخمس عندنا من كان من ولد عبد المطلب ، لأن هاشما لم يعقب إلا منه من الطالبيين والعباسيين والحارثيين واللهبيين ، فأما ولد عبد مناف من المطلبيين فلا شئ لهم فيه . وعن ابن عباس ( رض ) : الخمس يقسم خمسة أقسام فسهم الله وسهم رسوله واحد . وقال قوم : يقسم أربعة أقسام سهم لبني هاشم وثلاث للذين ذكرهم الله بعد ذلك من سائر المسلمين ، ذهب إليه الشافعي . وقال أهل العراق : يقسم ثلاثة أقسام لأن سهم الرسول صرف الأئمة الثلاثة إلى الكراع والسلاح . وقال مالك : يقسم على ما ذكره الله . وقال أبو العالية وهو رجل من صلحاء التابعين : يقسم على ستة أقسام فسهم الله تعالى للكعبة والباقي لمن ذكر بعده . فصل : وعن ابن عباس ومجاهد : ذو القربى بنو هاشم . وقد بينا أن المراد بذي القربى من كان أولى به من أهل بيته في حياته ، وبعد النبي هو القائم مقامه ، وبه قال على ابن الحسين ع في رواياتهم . وقال الحسن وقتادة : سهم الله وسهم رسوله وسهم ذي القربى لولي الأمر من بعده ، وهو مثل مذهبنا . واليتيم هو من مات أبوه وهو صغير ولم يبلغ . وابن السبيل هو المنقطع به في سفره سواء كان له في بلده يسار أو لم يكن ، ولا يجب أن يكون له في بلده يسار