فصل :
وقوله تعالى : واليتامى والمساكين وابن السبيل .
قال المغربي حاكيا عن الصابوني : إن هؤلاء الثلاث الفرق لا يدخلون في
سهم ذي القربى وإن كان عموم اللفظ يقتضيه لأن سهامهم مفردة ، وهو الظاهر من
المذهب .
وإفراد لفظ " ذي " في " ذي القربى " دون أن يكون ذوي القربى على الجمع
يحقق ما ذكرناه أنه للإمام القائم مقام الرسول ع .
والذين يستحقون الخمس عندنا من كان من ولد عبد المطلب ، لأن هاشما لم
يعقب إلا منه من الطالبيين والعباسيين والحارثيين واللهبيين ، فأما ولد عبد مناف
من المطلبيين فلا شئ لهم فيه .
وعن ابن عباس ( رض ) : الخمس يقسم خمسة أقسام فسهم الله وسهم رسوله
واحد . وقال قوم : يقسم أربعة أقسام سهم لبني هاشم وثلاث للذين ذكرهم الله بعد
ذلك من سائر المسلمين ، ذهب إليه الشافعي . وقال أهل العراق : يقسم ثلاثة أقسام
لأن سهم الرسول صرف الأئمة الثلاثة إلى الكراع والسلاح . وقال مالك : يقسم
على ما ذكره الله . وقال أبو العالية وهو رجل من صلحاء التابعين : يقسم على ستة
أقسام فسهم الله تعالى للكعبة والباقي لمن ذكر بعده .
فصل :
وعن ابن عباس ومجاهد : ذو القربى بنو هاشم . وقد بينا أن المراد بذي القربى
من كان أولى به من أهل بيته في حياته ، وبعد النبي هو القائم مقامه ، وبه قال على
ابن الحسين ع في رواياتهم . وقال الحسن وقتادة : سهم الله وسهم رسوله وسهم
ذي القربى لولي الأمر من بعده ، وهو مثل مذهبنا .
واليتيم هو من مات أبوه وهو صغير ولم يبلغ . وابن السبيل هو المنقطع به في
سفره سواء كان له في بلده يسار أو لم يكن ، ولا يجب أن يكون له في بلده يسار
الينابيع الفقهية — صفحة 217
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٧