تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فأما وقت هذه الزكاة : فهو يوم عيد الفطر من بعد الفجر إلى صلاة العيد هذا وقت الوجوب ، وقد روي جواز تقديمها في طول شهر رمضان . ومن أخرجها آخر ما حددناه كان قاضيا . فأما ما يخرج في الفطرة : ففضله أقوات أهل البلد من التمر والزبيب والحنطة والشعير والأرز والأقط واللبن ، إلا أنه إن اتفق أن يكون في بلد بعض هذه الأشياء أغلى سعرا وهو موجود فإخراجه أفضل ما لم يجحف . وروي : أن التمر أفضل على كل حال . فأما مبلغها : فصاع ، وهو أربعة أمداد ، والمد مائتا درهم واثنتان وتسعون درهما ونصف بوزن بغداد ، وهو ستة أرطال بالمدني ، وتسعة أرطال بالعراقي . فأما أقل ما يجزئ اخراجه إلى فقير واحد فصاع ، ولا حد لأكثره ، وجائز اخراج قيمته إذا تعذر ، وقد روي : أن قيمته درهم ، والأول أثبت . وأما من يخرج إليه : فهو من كان على صفات مستحق زكاة الأموال فلا وجه لإعادته ، غير أنها تحرم على من عنده قوت سنة وإن جمع الأوصاف . ذكر : الضرب الثاني من أصل القسمة وهو المندوب في الزكاة : وهو على ضربين : مطلق ومعين . فالأول كل صدقة قصد بها وجه الله تعالى ، وأما المتعين فيدخل في أربعة أشياء : في الخيل ، والحبوب ، وأمتعة التجارة التي دفع بها رأس مالها أو ربح فلم يوجد ، والفطرة ممن لا يملك نصابا . وأما الخيل : فالشرط فيها السوم ورأس الحول من زمان نتاجها وكونها إناثا كما ذكرنا في النعم ، وهي على ضربين : عتاق وبراذين ففي العتيق ديناران ندبا ، وفي البرذون دينار واحد . وأما الحبوب : فشرطه شرط الحنطة والشعير ، والعشر فيما سقت السماء والسيح ، والنصف فيما سقى بالقروب والدوالي والنواضح ، في كل ما يدخل القفيز من ذرة ودخن وأرز وعدس وسمسم وغير ذلك ، والنصاب والوقت مثل ما ذكرنا في