والمأخوذ منه الخمس إن كان مأخوذا منه بالسيف فأربعة أخماسه بين من قاتل
عليه ، وإن اختار الإمام ع قبل القسمة شيئا من الغنيمة كائنا ما كان
فهو له .
والأنفال له أيضا ، وهي كل أرض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل أو
ركاب .
والأرض الموات وميراث الحشري الحربي والآجام والمفاوز والمعادن والقطائع
فليس لأحد أن يتصرف في شئ من ذلك إلا باذنه ، فمن تصرف فيه باذنه فله أربعة
أخماس المستفاد وللإمام الخمس .
وفي هذا الزمان قد أحلونا مما نتصرف فيه من ذلك كرما وفضلا لنا خاصة .
ذكر : الجزية :
وهي تشتمل على ذكر من تجب عليه الجزية ومبلغها ولمن هي .
إنما تجب على بالغ الذكور الذكران من اليهود والنصارى والمجوس خاصة ،
فمن عداهم من الكفار لا ذمة له .
والمبلغ لا حد له في الرسم الشرعي بل هو مفوض إلى الإمام ع على قدر
ما يراه في الأغنياء والفقراء إلا أنه روي عن أمير المؤمنين ع جعل على كل
غنى ثمانية وأربعين درهما ، وعلى الأوساط نصف ذلك ، وعلى فقرائهم ربعة .
فأما مستحقها فمن قام مقام المهاجرين لأنها كانت في أيام النبي ع
للمهاجرين ، وللإمام أن يصرفها أيضا في مصالح المسلمين .
ذكر : حكم من أسلم :
من أسلم سقطت عنه الجزية ، وإسلامه على ضربين : طوعا وكرها . فمن
أسلم طوعا فأرضه تترك في يده ، فإذا عمرها فعليه فيها ما يجب في الزكاة في
الغلات من العشر أو نصف العشر وما لم يعمره قبله الإمام لمن يعمره ، وعلى المتقبل
الينابيع الفقهية — صفحة 152
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٢