ويقهر عليها إذا كمل مكلفا .
الفصل الثالث : في الجماعة : ومطالبه ثلاثة :
الأول : الشرائط : وهي ثمانية :
الأول : العدد وأقله اثنان أحدهما الإمام في كل ما يجمع فيه إلا الجمعة أو العيدين
فيشترط خمسة سواء كانوا ذكورا أو إناثا أو بالتفريق ، أو ذكورا وخناثى أو إناثا وخناثى ،
ولا يجوز أن يكونوا خناثى أجمع .
الثاني : اتصاف الإمام بالبلوغ والعقل وطهارة المولد والإيمان والعدالة والذكورة إن
كان المأموم ذكرا أو خنثى ، وانتفاء الإقعاد إن كان المأموم سليما ، والأمية إن كان المأموم قارئا ،
وفي اشتراط الحرية قولان . وللمرأة والخنثى أن تؤما المرأة خاصة ، ولا يجوز إمامة الصغير
وإن كان مميزا على رأي إلا في النفل ، ولا إمامة المجنون ويكره بمن يعتوره حال الإفاقة ،
ولا إمامة ولد الزنى ويجوز ولد الشبهة ، ولا إمامة المخالف وإن كان المأموم مثله سواء استند
في مذهبه إلى شبهة أو تقليد ، ولا إمامة الفاسق ، ولا إمامة من يلحن في قراءته بالمتقن ولا من
يبدل حرفا بمتقن ولا من يعجز عن حرف ويجوز أن يؤما مثلهما ، ولا إمامة الأخرس
للصحيح .
الثالث : عدم تقدم المأموم في الموقف على الإمام ، فلو تقدمه المأموم بطلت صلاته ،
ويستحب أن يقف عن يمين الإمام إن كان رجلا وخلفه إن كانوا جماعة أو امرأة ، وفي الصف
إن كان الإمام امرأة لمثلها قياما أو عاريا لمثله ، ويصلون إيماء جلوسا أمامهم في الوسط بارزا
بركبتيه ، ويقف الخنثى خلف الرجل والمرأة خلف الخنثى استحبابا على رأي ، ويكره لغير
المرأة وخائف الزحام الانفراد بصف ، ولو تقدمت سفينة المأموم فإن استصحب نية
الائتمام بطلت ، ولو صليا داخل الكعبة أو خارجها مشاهدين لها فالأقرب اتحاد الجهة .
الرابع : الاجتماع في الموقف ، فلو تباعدا بما يكثر في العادة لم يصح إلا مع اتصال
الصفوف وإن كانا في جامع ، ويستحب أن يكون بين الصفوف مربض عنز ، ويجوز في
السفن المتعددة مع التباعد اليسير .
الينابيع الفقهية — صفحة 937
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٣٧