الخامس : عدم الحيلولة بما يمنع المشاهدة إلا المرأة ، ولو تعددت الصفوف صحت ،
ولو صلى الإمام في محراب داخل صحت صلاة من يشاهده من الصف الأول خاصة وصلاة
الصفوف الباقية أجمع لأنهم يشاهدون من يشاهده ، ولو كان الحائل مخرما صح وكذا
القصير المانع حالة الجلوس والحيلولة بالنهر وشبهه .
السادس : عدم علو الإمام على موضع المأموم بما يعتد به فيبطل صلاة المأموم لو كان
أخفض ، ويجوز أن يقف الإمام في أعلى المنحدرة ووقوف المأموم أعلى بالمعتد .
السابع : نية الاقتداء ، فلو تابع بغير نية بطلت صلاته ، ولا يشترط نية الإمام للإمامة وإن
أم النساء ، ويشترط تعيين الإمام فلو نوى الائتمام باثنين أو بأحدهما لا بعينه أو بالمأموم أو بمن
ظهر أنه غير الإمام لم تصح ، ولو نوى كل من الاثنين الإمامة لصاحبه صحت صلاتهما ،
ولو نويا الائتمام أو شكا فيما أضمراه بطلتا ، ولو صلى منفردا ثم نوى الائتمام لم يجزئ ، ولو نوى
المأموم الانفراد جاز ، ولو أحرم مأموما ثم صار إماما أو نقل إلى الائتمام بآخر صح في موضع
واحد وهو الاستخلاف ، ولو تعدد المسبوق أو ائتم المقيمون بالمسافر جاز لهم الائتمام بأحدهم
بعد تسليم الإمام .
الثامن : توافق نظم الصلاتين ، فلا يقتدى في اليومية بالجنازة والكسوف والعيد ،
ولا يشترط توافقهما في النوع ولا العدد ، فللمفترض الاقتداء بالمنتفل وبالعكس والمتنفل
بمثله في مواضع ، ولمن يصلى العصر أو المغرب أو الصبح الاقتداء بمن يصلى الظهر
وبالعكس ثم يتخير مع نقص عدد صلاته بين التسليم والانتظار ، ولو قام الإمام إلى الخامسة
سهوا لم يكن للمسبوق الائتمام فيها ، ويستحب للمنفرد إعادة صلاته مع الجماعة إماما
أو مأموما .
المطلب الثاني : في الأحكام :
الجماعة مستحبة في الفرائض خصوصا اليومية ولا تجب في غير الجمعة والعيدين
ولا تجوز في النوافل إلا الاستسقاء والعيدين المندوبين ، وتحصل بإدراك الإمام راكعا ،
ويدرك تلك الركعة فإن كانت آخر الصلاة بنى عليها بعد تسليم الإمام وأتمها ويجعل ما يدركه
الينابيع الفقهية — صفحة 938
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٣٨