المقدمة الخامسة : في مكان المصلي :
يصلى في كل مكان إذا كان مملوكا أو مأذونا فيه ، ولا يصح في المكان المغصوب مع
العلم ، وفي جواز صلاة المرأة إلى جانب المصلى قولان : أحدهما المنع سواء صلت بصلاته
أو منفردة محرما كانت أو أجنبية ، والآخر الجواز على كراهية . ولو كان بينهما حائل أو تباعدت
عشرة أذرع فصاعدا أو كانت متأخرة عنه ولو بمسقط الجسد صحت صلاتهما ، ولو كانا في
مكان لا يمكن فيه التباعد صلى الرجل أولا ثم المرأة . ولا يشترط طهارة موضع الصلاة إذا
لم تتعد نجاسته ولا طهارة موضع السجدة عدا موضع الجبهة .
ويستحب صلاة الفريضة في المسجد إلا في الكعبة ، والنافلة في المنزل .
ويكره الصلاة في الحمام وبيوت الغائط ومبارك الإبل ومساكن النمل ، ومرابط الخيل
والبغال والحمير وبطون الأودية وأرض السبخة والثلج إذا لم تتمكن جبهته من السجود ،
وبين المقابر إلا مع حائل وفي بيوت المجوس والنيران والخمور وفي جواد الطرق ، وأن يكون
بين يديه نار مضرمة أو مصحف مفتوح أو حائط ينز من بالوعة ، ولا بأس بالبيع والكنائس
ومرابض الغنم ، وقيل : يكره إلى باب مفتوح أو انسان مواجه .
المقدمة السادسة : فيما يسجد عليه :
لا يجوز السجود على ما ليس بأرض كالجلود والصوف ، ولا يخرج باستحالته عن
اسم الأرض كالمعادن ، ويجوز على الأرض وما ينبت منها ما لم يكن مأكولا بالعادة وفي الكتان
والقطن روايتان أشهرهما المنع إلا مع الضرورة ، ولا يسجد على شئ من بدنه ، فإن منعه الحر
سجد على ثوبه . ويجوز السجود على الثلج والقير وغيره مع عدم الأرض وما ينبت منها ، فإن
لم يكن فعلى كفه . ولا بأس بالقرطاس ، ويكره منه ما فيه كتابة ويراعى فيه أن يكون مملوكا
أو مأذونا فيه خاليا من نجاسة .
المقدمة السابعة : في الأذان والإقامة :
والنظر في المؤذن وما يؤذن له وكيفية الأذان والإقامة ولواحقهما :
الينابيع الفقهية — صفحة 835
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٣٥