الثامنة : الأفضل في كل صلاة تقديمها في أول أوقاتها إلا ما نستثنيه في مواضعه إن شاء
الله تعالى .
التاسعة : إذا صلى ظانا دخول الوقت ثم تبين الوهم أعاد إلا أن يدخل الوقت ولم يتم ،
وفيه قول آخر .
الثالثة في القبلة :
وهي الكعبة مع الإمكان وإلا فجهتها وإن بعد ، وقيل : هي قبلة لأهل المسجد الحرام
والمسجد قبلة من صلى في الحرم والحرم قبلة أهل الدنيا وفيه ضعف ، ولو صلى في وسطها
استقبل أي جدرانها شاء ، ولو صلى على سطحها أبرز بين يديه شيئا منها ولو كان قليلا ،
وقيل : يستلقي ويصلى مومئا إلى البيت المعمور .
ويتوجه أهل كل إقليم إلى سمت الركن الذي يليهم ، فأهل المشرق يجعلون المشرق
إلى المنكب الأيسر والمغرب إلى الأيمن والجدي خلف المنكب الأيمن والشمس عند الزوال
محاذية لطرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف ، وقيل : يستحب التياسر لأهل الشرق عن سمتهم
قليلا وهو بناء على أن توجههم إلى الحرم .
وإذا فقد العلم بالجهة والظن صلى الفريضة إلى أربع جهات ومع الضرورة أو ضيق
الوقت يصلى إلى أي جهة شاء ، ومن ترك الاستقبال عمدا أعاد . ولو كانا ظانا أو ناسيا
وتبين الخطأ لم يعد ما كان بين المشرق والمغرب ، ويعيد الظان ما صلاه إلى المشرق والمغرب
في وقته لا ما خرج وقته وكذا لو استدبر القبلة ، وقيل : يعيد وإن خرج الوقت . ولا يصلى
الفريضة على الراحلة اختيارا ، ويرخص في النافلة سفرا حيث توجهت الراحلة .
الرابعة : في لباس المصلي :
لا يجوز الصلاة في جلد الميتة ولو دبغ وكذا ما لا يؤكل لحمه ولو ذكي ودبغ ولا في صوفه
وشعره ووبره ولو كان قلنسوة أو تكة ، ويجوز استعماله لا في الصلاة ، ولو كان مما يؤكل لحمه
جاز في الصلاة وغيرها ، وإن أخذ من الميتة جزا أو قلعا مع غسل موضع الاتصال نتفا ،
ويجوز في الخز الخالص لا المغشوش بوبر الأرانب والثعالب ، وفي فرو السنجاب قولان ،
أظهرهما الجواز وفي الثعالب والأرانب روايتان أشهرهما المنع .
الينابيع الفقهية — صفحة 833
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٣٣